تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فإذا تقدم من هو بشرائط الإمامة فلا تقرأن خلفه سواء كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر بل تسبح مع نفسك وتحمد الله تعالى ، وإن كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة فأنصت للقراءة . فإن خفي عليك قراءة الإمام قرأت أنت لنفسك ، وإن سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام ، جاز لك ألا تقرأ وأنت مخير في القراءة ، ويستحب أن يقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإن لم تقرأها فليس عليك شئ . وإذا صليت خلف من لا تقتدي به قرأت خلفه على كل حال سواء جهر بالقراءة أو لم يجهر ، فإن كان الموضع موضع تقية أجزأك من القراءة مثل حديث النفس ، ولا يجوز لك ترك القراءة على حال ، وإذا لم يمكنك أن تقرأ أكثر من الحمد خلف من لا تقتدي به أجزأك ولا يجوز أقل منها . ومتى فرع المأموم من القراءة قبل الإمام فليسبح الله وليحمده ، ويستحب أن يبقي آية من السورة التي يقرأها فإذا فرع الإمام من قراءته تممها . ومتى صلى الرجل بالناس وهو على غير وضوء أو كان جنبا ثم ذكر بعد الصلاة وجب عليه إعادتها وليس عليهم شئ ، وكذلك إن صلى بهم وهو على ظاهر اعتقادهم ثم تبين لهم بعد ذلك أنه كان مخالفا لهم فيما يعتقدونه كانت صلاتهم ماضية ، ومتى صلى الرجل بالقوم إلى غير القبلة متعمدا كان عليه إعادة الصلاة ولم يكن عليهم ذلك إذا لم يكونوا عالمين ، فإن كانوا عالمين بذلك وجب عليهم أيضا إعادة الصلاة ، ومتى لم يكن الإمام ولا المأمومون عالمين بذلك كان حكمهم ما قدمناه في باب القبلة . ومتى أحدث الإمام في الصلاة بما يقطعها أو ينقض الوضوء فليقدم رجلا يصلى بهم تمام الصلاة ، ويستحب أن يكون ذلك الرجل ممن قد شهد الإقامة فإن لم يكن شهدها لم يكن به بأس ، وإن كان ممن فاته ركعة أو ركعتان جاز ذلك أيضا ، فإذا صلى بهم تمام صلاتهم أومأ إيماء يكون تسليما لهم أو يقدم من يسلم بهم ويقوم هو فيصلي ما بقي عليه من الصلاة ، وإذا مات الإمام فجأة نحي عن قبلته وتقدم من يصلى بهم تمام الصلاة ويغتسل من يمس شيئا من جسده .