فإذا تقدم من هو بشرائط الإمامة فلا تقرأن خلفه سواء كانت الصلاة مما يجهر فيها
بالقراءة أو لا يجهر بل تسبح مع نفسك وتحمد الله تعالى ، وإن كانت الصلاة مما يجهر فيها
بالقراءة فأنصت للقراءة .
فإن خفي عليك قراءة الإمام قرأت أنت لنفسك ، وإن سمعت مثل الهمهمة من قراءة
الإمام ، جاز لك ألا تقرأ وأنت مخير في القراءة ، ويستحب أن يقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر
الإمام فيها بالقراءة ، وإن لم تقرأها فليس عليك شئ .
وإذا صليت خلف من لا تقتدي به قرأت خلفه على كل حال سواء جهر بالقراءة أو لم
يجهر ، فإن كان الموضع موضع تقية أجزأك من القراءة مثل حديث النفس ، ولا يجوز لك ترك
القراءة على حال ، وإذا لم يمكنك أن تقرأ أكثر من الحمد خلف من لا تقتدي به أجزأك
ولا يجوز أقل منها .
ومتى فرع المأموم من القراءة قبل الإمام فليسبح الله وليحمده ، ويستحب أن يبقي آية
من السورة التي يقرأها فإذا فرع الإمام من قراءته تممها .
ومتى صلى الرجل بالناس وهو على غير وضوء أو كان جنبا ثم ذكر بعد الصلاة وجب
عليه إعادتها وليس عليهم شئ ، وكذلك إن صلى بهم وهو على ظاهر اعتقادهم ثم تبين لهم
بعد ذلك أنه كان مخالفا لهم فيما يعتقدونه كانت صلاتهم ماضية ، ومتى صلى الرجل بالقوم إلى
غير القبلة متعمدا كان عليه إعادة الصلاة ولم يكن عليهم ذلك إذا لم يكونوا عالمين ، فإن
كانوا عالمين بذلك وجب عليهم أيضا إعادة الصلاة ، ومتى لم يكن الإمام ولا المأمومون
عالمين بذلك كان حكمهم ما قدمناه في باب القبلة .
ومتى أحدث الإمام في الصلاة بما يقطعها أو ينقض الوضوء فليقدم رجلا يصلى بهم تمام
الصلاة ، ويستحب أن يكون ذلك الرجل ممن قد شهد الإقامة فإن لم يكن شهدها لم يكن به
بأس ، وإن كان ممن فاته ركعة أو ركعتان جاز ذلك أيضا ، فإذا صلى بهم تمام صلاتهم أومأ إيماء
يكون تسليما لهم أو يقدم من يسلم بهم ويقوم هو فيصلي ما بقي عليه من الصلاة ، وإذا
مات الإمام فجأة نحي عن قبلته وتقدم من يصلى بهم تمام الصلاة ويغتسل من يمس شيئا
من جسده .
الينابيع الفقهية — صفحة 326
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٦