وتفرق الناس فلا بد من الأذان والإقامة ، وإذا دخل الانسان في صلاة نافلة ثم أقيمت الصلاة
جاز له أن يقطعها ويدخل في الجماعة ، فإن دخل في صلاة فريضة وكان الإمام الذي يصلى
خلفه إمام عدل جاز له أيضا قطعها ويدخل معه في الجماعة ، فإن لم يكن إمام عدل وكان ممن
يقتدى به فليتم صلاته التي دخل فيها ركعتين يخففهما ويحسبهما من التطوع ويدخل في
الجماعة ، وإن كان الإمام ممن لا يقتدى به فليبن على صلاته ويدخل معه في الصلاة ، فإذا
فرغ من صلاته ، سلم وقام مع الإمام فصلى معه ما بقي له واحتسبه من النافلة ، فإن وافق
حال تشهده حال قيام الإمام فليقتصر في تشهده على الشهادتين ويسلم إيماء ويقوم مع
الإمام .
ولا يجوز للإمام أن يصلى بالقوم وهو جالس إلا أن يكونوا عراة فإنهم يصلون كلهم
جلوسا ولا يتقدمهم إمامهم إلا بركبتيه .
وإذا أقيمت الصلاة التي يقتدى بالإمام فيها لا يجوز أن يصلى النوافل ، وإذا صلت
المرأة مع الرجال جماعة فلا تقف معهم في صفهم بل تكون خلف الصفوف ، فإن وقفت في
الصف الأخير ثم جاء قوم أرادوا أن يقفوا في ذلك الصف فعليها أن تتأخر عن ذلك
الصف من غير أن تستدبر القبلة ، وإذا صليت خلف مخالف وقرأ سورة تجب فيها السجدة
ولم يسجد فأومئ إيماء وقد أجزأك .
باب النوافل وأحكامها :
قد بينا أوقات النوافل وعدد ركعاتها في اليوم والليلة غير أنا نرتبها ههنا على وجه
أليق به : إذا زالت الشمس فليصل ثمان ركعات للزوال يقرأ فيها ما شاء من السور
والآيات ويسلم في كل ركعتين منها ويقنت في كل ركعتين ، ويصلى ثمان ركعات بعد
الفراغ من فريضة الظهر ، ويصلى بعد المغرب أربع ركعات بتشهدين وتسليمين ، ويصلى
ركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدان بركعة ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة
يريد أن يصليها ويقوم بعدهما إلى فراشه .
ويستحب له أن لا ينام إلا وهو على طهر فإن نسي ذلك وذكر عند منامه فليتيمم من
الينابيع الفقهية — صفحة 329
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٩