خلفه إلا إذا كانوا عراة فإنه لا يتقدم إمامهم بل يقف معهم في الصف ، فإن وقف الإمام في
طرف وجعل المأمومين كلهم على يمينه لم يكن به بأس .
وينبغي أن يتقدم للإمامة أقرأ القوم ، فإن كانوا في القراءة سواء فأفقههم ، فإن كانوا في
الفقه سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، فإن كانوا في السن
سواء فأحسنهم وجها . ولا يتقدمن أحد أحدا في مسجده ولا في منزله ولا في إمارته ، وإذا
حضر قوم فيهم رجل من بني هاشم فهو أولى بالتقدم إذا كان ممن يحسن القراءة .
ولا بأس أن يؤم الرجل بالنساء وكذلك لا بأس أن تؤم المرأة بالنساء ولا تؤم المرأة
بالرجال ، ويكره أن يتقدم المتيمم فيصلي بالمتوضئين وكذلك يكره أن يتقدم المسافر
فيصلي بالحاضرين ، فإن تقدم وصلى فرضه الذي يلزمه سلم وقدم من يصلى بهم تمام
الصلاة ، وإذا صلى المسافر خلف الحاضر فإذا صلى فرضه سلم ولا يصلى معهم تمام
الصلاة إلا أن يقوم فيصلي معهم بنية صلاة أخرى أو يتطوع بذلك .
ولا يجوز أن يتقدم ولد الزنى على الناس ولا الأعرابي على المهاجرين ولا العبيد على
الأحرار ، ويجوز أن يؤم العبد بمواليه إذا كان أقرأهم للقرآن ، ولا بأس أن يؤم الأعمى إذا كان
من ورائه من يسدده ويوجهه إلى القبلة .
ولا تصل إلا خلف من تثق بدينه فإن كان غير موثوق بدينه أو كان مخالفا لك في
مذهبك صليت لنفسك ولم تقتد به ، ولا تصل خلف الفاسق وإن كان موافقا لك في
الاعتقاد .
ولا يؤم المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود الناس ولا يؤم المقيد المطلقين
ولا صاحب الفالج الأصحاء .
ولا تصل خلف الناصب ولا خلف من يتولى أمير المؤمنين إذا لم يتبرأ من عدوه إلا في
حال التقية ، ولا يجوز الصلاة خلف من خالف في إمامة الاثني عشر من الكيسانية
والناووسية والفطحية والواقفة وغيرهم من فرق الشيعة ، ولا يجوز أن يؤم الصبي الذي لم
يبلغ الناس ، ولا تصل خلف عاق أبويه ولا قاطع رحم ولا سفيه ولا تجوز الصلاة خلف
الأغلف .
الينابيع الفقهية — صفحة 325
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٥