مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به : منعهم من الإتمام في الصلاة بالفاسق ، ومالك يوافقهم في
هذه المسألة ، وباقي الفقهاء يجيزون الإتمام في الصلاة بالفاسق ، دليلنا الاجماع المتكرر ،
وطريقة اليقين ببراءة الذمة وأيضا قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار )
وتقديم الإمام في الصلاة ركون إليه ولأن إمامة الصلاة معتبر فيها الفضل والتقديم في
ما يعود إلى الدين ، ولهذا رتب فيها من هو أقرأ وأفقه وأعلم ، والفاسق ناقص فلا يجوز
تقديمه على من خلا من نقصه .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به : كراهية إمامة ولد الزنى في الصلاة ، وقد شارك الإمامية
غيرهم في ذلك فذكر الطحاوي في كتاب الخلاف بين الفقهاء أن مالكا كان يكره إمامة ولد
الزنى . وحكي عن الشافعي أنه قال : أكره أن ينصب من لا يعرف أبوه إماما . وحكي عن
أصحاب أبي حنيفة أنهم قالوا غيره أحب إلينا إلا أنهم وإن كرهوا ذلك فإن الصلاة
خلفه عندهم مجزئة . والظاهر من مذهب الإمامية أن الصلاة خلفه غير مجزئة ، والوجه في
ذلك والحجة له الاجماع المتقدم وطريقة براءة الذمة .
مسألة :
ومما انفردت الإمامية به : كراهية إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ، والحجة فيه إجماع
الطائفة ، ويمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمن هذه حاله والعزوف عن
مقاربته . ولأن المفلوج ومن أشبهه من ذوي العاهات ربما لم يتمكنوا من استيفاء أركان
الصلاة .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية كراهية صلاة الضحى وأن التنفل بالصلاة بعد طلوع
الينابيع الفقهية — صفحة 205
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٥