تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به : منعهم من الإتمام في الصلاة بالفاسق ، ومالك يوافقهم في هذه المسألة ، وباقي الفقهاء يجيزون الإتمام في الصلاة بالفاسق ، دليلنا الاجماع المتكرر ، وطريقة اليقين ببراءة الذمة وأيضا قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) وتقديم الإمام في الصلاة ركون إليه ولأن إمامة الصلاة معتبر فيها الفضل والتقديم في ما يعود إلى الدين ، ولهذا رتب فيها من هو أقرأ وأفقه وأعلم ، والفاسق ناقص فلا يجوز تقديمه على من خلا من نقصه . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به : كراهية إمامة ولد الزنى في الصلاة ، وقد شارك الإمامية غيرهم في ذلك فذكر الطحاوي في كتاب الخلاف بين الفقهاء أن مالكا كان يكره إمامة ولد الزنى . وحكي عن الشافعي أنه قال : أكره أن ينصب من لا يعرف أبوه إماما . وحكي عن أصحاب أبي حنيفة أنهم قالوا غيره أحب إلينا إلا أنهم وإن كرهوا ذلك فإن الصلاة خلفه عندهم مجزئة . والظاهر من مذهب الإمامية أن الصلاة خلفه غير مجزئة ، والوجه في ذلك والحجة له الاجماع المتقدم وطريقة براءة الذمة . مسألة : ومما انفردت الإمامية به : كراهية إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ، والحجة فيه إجماع الطائفة ، ويمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمن هذه حاله والعزوف عن مقاربته . ولأن المفلوج ومن أشبهه من ذوي العاهات ربما لم يتمكنوا من استيفاء أركان الصلاة . مسألة : ومما انفردت به الإمامية كراهية صلاة الضحى وأن التنفل بالصلاة بعد طلوع