كان الوقت باقيا ، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه . ومن تعمد التمام في السفر بعد الحجة
عليه في التقصير لم يجزئه ذلك ووجب عليه الإعادة .
باب صلاة السفينة :
وتتوجه في السفينة إلى القبلة وتصلي قائما إن قدرت وإلا جالسا ، فإذا دارت
السفينة أدرت وجهك إلى القبلة ، فإن عدمت معرفة القبلة بعد توجهك بدورانها أجزأك
التوجه الأول ودرت معها حيث دارت ، وإذا التبست القبلة عليك في النوافل وتعذر طلب
علاماتها توجهت إلى رأس السفينة فصليت مصعدة ومنحدرة وكيف دارت .
باب صلاة الخوف :
قال الله عز وجل : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من
الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ، ثم شرح
تعالى الصلاة في الآية التي تلى هذه الآية وكيف صفتها ، وهو أن يقوم الإمام بطائفة معه
وطائفة قد أقبلوا بوجوههم على العدو فيكبر ويصلى بهم ركعة ، فإذا قام إلى الثانية صلوا
لأنفسهم ركعة وجلسوا فتشهدوا ، ثم انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم وجاؤوا أصحابهم
فلحقوه في الثانية قائما فاستفتحوا الصلاة ، فإذا ركع ركعوا بركوعه وكذلك إذا سجد
سجدوا بسجوده ، ثم جلس هو في الثانية ويقوم أولئك فيصلون الركعة الثانية وهو جالس ،
فإذا ركعوا وسجدوا جلسوا معه فسلم بهم وانصرفوا ، فكان الأولون لهم التكبير معه
والآخرون لهم التسليم .
وإن كانت صلاة المغرب فليصل الإمام بالأولين ركعة واحدة ثم يقوم إلى الثانية
ويقومون معه إليها ، فيصلون لأنفسهم الركعتين الآخرتين على التخفيف والإمام قائم في
الثانية لم يركع ، فإذا سلم القوم خلفه من فريضة المغرب انصرفوا إلى مقام أصحابهم
فقاموا فيه تلقاء العدو وصار أصحابهم إلى الصلاة مع الإمام ، فكبروا لأنفسهم تكبيرة
الافتتاح وركع الإمام بهم فركعوا بركوعه وسجدوا بسجوده ، ثم يجلس الإمام للثانية له
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١