تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لا المحال ، وقولنا : على وجه مخصوص ، كونها على وجه القربة إلى الله سبحانه دون الرياء والسمعة وما بنا حاجة إلى " يستباح بها الصلاة " لما بيناه على ما ذهب إليه بعض المصنفين . وهي على ضربين : كبرى وصغرى . وقال بعض أصحابنا في كتاب له : وهي تنقسم قسمين : وضوء وتيمم ، وهذا غير واضح ولا تقسيم مستقيم لأنه يؤدى إلى اسقاط الغسل الأكبر من البين لأن الوضوء عندهم عبارة عن الطهارة الصغرى المائية دون الترابية التي هي التيمم ، وقد رجع هذا القائل عن هذا التقسيم في كتاب آخر له . والكبرى عبارة عن الأغسال ، والصغرى عبارة عن الوضوء إذا فعلنا بالماء فالكبرى تعم جميع البدن غسلا والصغرى تعم ستة أعضاء : ثلاثة مغسولة وثلاثة ممسوحة ، وقول بعضهم : تعم أربعة أعضاء : عضوين مغسولين وعضوين ممسوحين تساهل وتسامح وتجاوز ، والحقيقة ما قلناه . فإذا فعلنا بالتراب اختصت الكبرى والصغرى بثلاثة أعضاء فقط إلا أن للكبرى ضربتين وللصغرى ضربة . والوضوء على ضربين : واجب وندب . فالواجب الذي يجب لاستباحة الصلاة الواجبة أو الطواف الواجب لا وجه لوجوبه إلا بهذين والندب فإنه مستحب في مواضع كثيرة لا تحصى . وأما الغسل فعلى ضربين أيضا : واجب وندب ، فالواجب يجب للأمرين اللذين ذكرناهما ولاستيطان المساجد وللجواز في مسجدين ومس كتابة المصحف وغير ذلك مما الطهارة الكبرى شرط في فعله ، ، هذه الجملة ذكرها بعض أصحابنا فإنه قال : لدخول المساجد وتحرزنا نحن بقولنا : لاستيطان المساجد وللجواز في مسجدين وهو لم يتحرز لأن للجنب الدخول إلى المساجد مجتازا إلا مسجدين ، والذي عندي أن الغسل لا يجب ولا تكون نيته واجبة إلا للأمرين اللذين وجب الوضوء لهما فحسب لأنه شرط في الصلاة وفعل من أفعالها ، وكذلك الطواف . فإذا لم تكن