كتاب الطهارة
الطهارة إما بالماء أو بالتراب ، فالتي بالماء الوضوء والغسل ، والتي بالتراب التيمم
فصل :
الماء كله طاهر ما لم تحصل فيه نجاسة ، والطاهر قد يكون غير مطهر كما استخرج
من جسم أو اعتصر منه والمرقة وغير ذلك مما لا يطلق عليه اسم الماء ، ومطهر الماء ما عدا
ذلك وهو إما راكد أو جار ، والجاري إذا خالطه نجاسة غيرت لونه أو طعمه أو رائحته فهو
نجس لا يطهر إلا بزوال ذلك التغير بتكثير الماء ، وماء المطر الجاري من الميزاب وإن
خالطه نجاسة وماء الحمام مع المادة كالجاري كلاهما ، والراكد إما أن يكون في بئر له نبع أو
لا يكون كذلك ، فماء البئر ينجس بما يقع فيه من النجاسة قليلا كان أو كثيرا ، ثم إن تغير
إحدى صفاته بالنجاسة نزح إلى أن يزول ذلك التغير [ إن تعذر نزح الكل ] وإن لم يتغير
نزح الكل إذا وقع فيها مسكر أو فقاع أو مني أو دم حيض أو استحاضة أو نفاس أو مات
فيها بعير ، فإن تعذر نزح الكل تناوب في نزحه أربعة رجال من الغداة إلى الرواح ، وإن
مات فيها حمار أو بقرة أو دابة أو ما هو في قدر جسمها نزح منه كر ، وإن مات فيها انسان
كبير أو صغير نزح سبعون دلوا ، وإن وقع فيها دم كثير أو عذرة رطبة نزح خمسون دلوا ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 423
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٣