الفصل الثالث : في كيفيته :
ويجب فيه النية المشتملة على الاستباحة دون رفع الحدث فيبطل معه ، والتقرب ،
وإيقاعه لوجوبه أو ندبه مستدامة الحكم حتى يفرع ، ووضع اليدين على الأرض ثم مسح
الجبهة بهما من القصاص إلى طرف الأنف مستوعبا لها ثم ظاهر الكف الأيمن من الزند إلى
أطراف الأصابع مستوعبا ثم الأيسر كذلك ، ولو نكس استأنف على ما يحصل معه الترتيب ،
ولو أخل ببعض الفرض أعاد عليه وعلى ما بعده ، ويستحب نفض اليدين بعد الضرب قبل
المسح ويجزئه في الوضوء ضربة واحدة وفي الغسل ضربتان ، ويتكرر التيمم لو اجتمعا
ويسقط مسح المقطوع دون الباقي ولا بد من نقل التراب ، فلو تعرض لمهب الريح لم يكف
ولو يممه غيره مع القدرة لم يجزئ ويجوز مع العجز ، ولو كان على وجهه تراب فردده بالمسح
لم يجزئ ولو نقله من سائر أعضائه جاز ، ولو معك وجهه في التراب لم يجزئ إلا مع العذر
وينزع خاتمه ولا يخلل أصابعه .
الفصل الرابع : في الأحكام :
لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا ويجوز مع التضيق وفي السعة خلاف أقربه
الجواز مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه ، ويتيمم للخسوف بالخسوف
وللاستسقاء بالاجتماع في الصحراء وللفائتة بذكرها ، ولو تيمم لفائتة ضحوة جاز أن
يؤدى الظهر في أول الوقت على إشكال ولا يشترط طهارة البدن عن النجاسة ، فلو تيمم
وعلى بدنه نجاسة جاز ولا يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر ، تعمد الجنابة أو لا ، منعه
زحام الجمعة أولا ، تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أولا .
ويستباح به كلما يستباح بالمائية وينقضه نواقضها والتمكن من استعمال الماء فلو
وجده قبل الشروع بطل فإن عدم استأنف ، ولو وجده بعد التلبس بتكبيرة الإحرام استمر
وهل له العدول إلى النفل ؟ الأقرب ذلك . ولو كان في نافلة استمر ندبا فإن فقد بعده ففي
النقض نظر ، وفي تنزل الصلاة على الميت منزله التكبير نظر فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة
الصلاة إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 668
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٨