عن حدث ثم ذكر تخلل حدث بين الطهارة والصلاة واشتبه .
ولو صلى الخمس بثلاث طهارات فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلى أربعا صبحا
ومغربا وأربعا مرتين [ والمسافر يجتزئ بثنائيتين والمغرب بينهما ] وإلا اكتفى بالثلاث . وتجب
الطهارة بماء مملوك أو مباح طاهر ، ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته وجاهل الحكم
لا يعذر ولو سبق العلم فكالعالم .
المقصد الخامس : في غسل الجنابة : وفيه فصلان :
الفصل الأول : في سببه وكيفيته :
الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين :
إنزال المني مطلقا وصفاته الخاصة رائحة الطلع والتلذذ بخروجه والتدفق ، فإن
اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة وتكفي الشهوة في المريض ، فإن تجرد عنهما لم يجب الغسل
إلا مع العلم بأنه مني .
وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر ، ذكر أو أنثى ، حي أو ميت أنزل معه أو لا ،
فاعلا أو مفعولا على رأي ، ولا يجب في فرج البهيمة إلا مع الإنزال .
وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به جنب بخلاف المشترك ويسقط الغسل
عنهما ولكل منهما الائتمام بالآخر على إشكال ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها ، ولو خرج
مني الرجل من المرأة بعد الغسل لم يجب الغسل إلا أن تعلم خروج منيها معه .
ويجب الغسل بما يجب به الوضوء وواجباته النية عند أول الاغتسال ويجوز تقديمها
عند غسل الكفين مستدامة الحكم إلى آخره ، وغسل جميع البشرة بأقل اسمه بحيث
يصل الماء إلى منابت الشعر وإن كثف ، وتخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلا به ، وتقديم
الرأس ثم الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر فإن عكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب ،
ولا ترتيب مع الارتماس وشبهه وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف .
ويستحب المضمضة والاستنشاق والغسل بصاع وإمرار اليد على الجسد وتخليل
ما يصل إليه الماء والاستبراء للرجل المنزل بالبول ، فإن تعذر مسح من المقعدة إلى أصل
الينابيع الفقهية — صفحة 653
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٣