في الحكم الثاني وتزيد على ذلك وجوب غسلين ينضافان إلى الغسل الذي في الحكم الثاني ،
فإذا فعلت ذلك في أيام استحاضتها فهي في حكم الطاهرات في جميع الشرعيات ، إلا أنها
يكره لها دخول الكعبة ، وإذا وجب عليها حد الجلد لا يقام حتى ينقطع عنها دم الاستحاضة ،
لأنها مريضة والمريضة لا يقام عليها حد الجلد حتى تبرأ ، فإن لم تفعل ما وصفناه وصامت
وصلت وجب عليها إعادة صلاتها وصيامها ، ولا يحل لزوجها وطؤها فإن كانت قد أكلت في
زمان استحاضتها فإنه يجب عليها قضاء الصوم والكفارة ، لأنها أكلت في زمان الصيام
متعمدة لذلك وتجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد ، وكذلك بين العشاء الأولى
والآخرة ، والجمع منها بين الفريضتين بأن تؤخر الفريضة المتقدمة إلى آخر وقتها وتصلي
الفريضة الأخيرة في أول وقتها تجمع بينهما في الحال ، وذلك على الاستحباب دون الفرض
والإيجاب ،
وقد يوجد في بعض الأخبار والآثار والكتب المصنفات مثل تهذيب الأحكام ومسائل الخلاف
للسيد المرتضى رحمه الله : أن دم الحيض أسود بحراني ، وفي خبر آخر دم الحيض أحمر
بحراني . قال محمد ابن إدريس : بحراني - بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة المفتوحة
وبالحاء غير المعجمة المسكنة وبالراء غير المعجمة المفتوحة وبعدها ألف والنون المكسورة
وبعدها ياء مشددة وليست للنسب - وهو الشديد الحمرة والسواد كما يقال : أبيض يقق وأسود
حالك وحانك وأحمر بحراني وبأحرى هكذا أورده ابن الأعرابي في نوادره فأوردته كما أورده
تنبيها عليه .
والنفساء هي التي تضع الحمل وترى الدم .
لأنها مشتقة من النفس التي هي الدم بدلالة قولهم : كل ما لا نفس له سائلة ، يريدون كل
ما لا دم له سائل .
فإذا رأت الدم بعد وضعها الحمل بلا فصل أو قبل مضى عشرة أيام من وقت وضعها
الحمل فهي نفساء ، وحكمها حكم الحائض سواء ، في جميع الأحكام اللازمة للحائض بغير
خلاف وفي أكثر أيامها .
على الصحيح من الأقوال والمذهب لأن بعض أصحابنا يذهب إلى أن أكثر أيام النفساء عند
الينابيع الفقهية — صفحة 523
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٣