تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
في الحكم الثاني وتزيد على ذلك وجوب غسلين ينضافان إلى الغسل الذي في الحكم الثاني ، فإذا فعلت ذلك في أيام استحاضتها فهي في حكم الطاهرات في جميع الشرعيات ، إلا أنها يكره لها دخول الكعبة ، وإذا وجب عليها حد الجلد لا يقام حتى ينقطع عنها دم الاستحاضة ، لأنها مريضة والمريضة لا يقام عليها حد الجلد حتى تبرأ ، فإن لم تفعل ما وصفناه وصامت وصلت وجب عليها إعادة صلاتها وصيامها ، ولا يحل لزوجها وطؤها فإن كانت قد أكلت في زمان استحاضتها فإنه يجب عليها قضاء الصوم والكفارة ، لأنها أكلت في زمان الصيام متعمدة لذلك وتجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد ، وكذلك بين العشاء الأولى والآخرة ، والجمع منها بين الفريضتين بأن تؤخر الفريضة المتقدمة إلى آخر وقتها وتصلي الفريضة الأخيرة في أول وقتها تجمع بينهما في الحال ، وذلك على الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، وقد يوجد في بعض الأخبار والآثار والكتب المصنفات مثل تهذيب الأحكام ومسائل الخلاف للسيد المرتضى رحمه الله : أن دم الحيض أسود بحراني ، وفي خبر آخر دم الحيض أحمر بحراني . قال محمد ابن إدريس : بحراني - بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة المفتوحة وبالحاء غير المعجمة المسكنة وبالراء غير المعجمة المفتوحة وبعدها ألف والنون المكسورة وبعدها ياء مشددة وليست للنسب - وهو الشديد الحمرة والسواد كما يقال : أبيض يقق وأسود حالك وحانك وأحمر بحراني وبأحرى هكذا أورده ابن الأعرابي في نوادره فأوردته كما أورده تنبيها عليه . والنفساء هي التي تضع الحمل وترى الدم . لأنها مشتقة من النفس التي هي الدم بدلالة قولهم : كل ما لا نفس له سائلة ، يريدون كل ما لا دم له سائل . فإذا رأت الدم بعد وضعها الحمل بلا فصل أو قبل مضى عشرة أيام من وقت وضعها الحمل فهي نفساء ، وحكمها حكم الحائض سواء ، في جميع الأحكام اللازمة للحائض بغير خلاف وفي أكثر أيامها . على الصحيح من الأقوال والمذهب لأن بعض أصحابنا يذهب إلى أن أكثر أيام النفساء عند