تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الحيض أو موضع الحيض الذي هو الدم ، فإن كان الأول فهذا خلاف إجماع المسلمين فما بقي إلا القسم الآخر . وإنما وردت أخبار بأن له ما فوق المئزر وذلك محمول على كراهية ما دون القبل . فإذا انقطع عنها الدم فالأولى لزوجها أن لا يقربها بجماع في قبلها حتى تغتسل وليس ذلك عند أصحابنا بمحظور ، فإن كان شبقا وغلبته الشهوة فليأمرها بغسل فرجها وقد زالت عنه الكراهية سواء انقطع لأكثر الحيض أو لأقله لأن الله تعالى قال : ولا تقربوهن حتى يطهرن ، وهذه قد طهرت من حيضها . وإذا أصبحت المرأة صائمة ثم حاضت فلتفطر أي وقت رأت الدم ، ويستحب لها الإمساك تأدبا إذا رأت الدم بعد الزوال ، فأما إذا كانت حائضا ثم طهرت فالمستحب لها الإمساك تأدبا سواء كان طهرها قبل الزوال أو بعده ، فإذا أرادت الاغتسال فكيفية غسلها مثل غسل الجنب سواء إلا أنها لا تستبيح الصلاة بمجرده على ما قدمنا القول فيه وبيناه ، فإذا كان اغتسالها في وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء على الغسل نوت بوضوئها استباحة الصلاة واجبا قربة إلى الله تعالى ولا تنوي رفع الحدث لأن حدثها الأكبر باق وهو الغسل ، وإن أرادت تأخير الوضوء عن الغسل نوت بغسلها رفع الحدث ونوت بوضوئها استباحة الصلاة ، لأن حدثها قد ارتفع واجبا قربة إلى الله سبحانه ، وإن كان غسلها في غير وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء على الغسل نوت بوضوئها استباحة الصلاة مندوبا قربة إلى الله سبحانه ونوت أيضا بغسلها مندوبا ترفع به الحدث ، وإن كان غسلها قبل وضوئها نوت به رفع الحدث مندوبا قربة إلى الله سبحانه ونوت بوضوئها بعد استباحة الصلاة من غير أن ترفع به الحدث . وإذا كانت المرأة جنبا فجاءها الحيض قبل أن تغتسل غسل الجنابة فتدع الغسل إلى أن تطهر من حيضها فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة ، وقد أجزأها على ما قدمناه في باب الجنابة وحررناه . والمستحاضة هي التي ترى الدم بعد أكثر أيام الحيض وبعد أكثر أيام النفاس وبعد استبانة حملها على ما حققناه وأسلفنا القول فيه ، وبعد خمسين سنة وتغيير عادتها وبعد
الينابيع الفقهية — صفحة 521 | علي أصغر مرواريد