ولا يجب عليها قضاء الصلاة بإجماع المسلمين ويجب عليها قضاء الصوم بالإجماع
أيضا ، ويكره لها قراءة ما عدا العزائم ومس ما عدا المكتوب من المصحف وحمله ، ويكره لها
الخضاب .
ومتى رأت المرأة الدم لدون تسع سنين لم يكن ذلك دم حيض ، وتيأس المرأة من
الحيض إذا بلغت خمسين سنة مع تغير عادتها ، فمتى رأت بعد ذلك كان دم استحاضة .
وأقل أيام الحيض ثلاثة أيام متتابعات وأكثره عشرة أيام .
لا خلاف بين أصحابنا في هذين الحدين والمقدارين بل اختلفوا في كيفية الأقل . منهم من قال :
يكون الثلاثة متوالية ، ومنهم من يقول : سواء كانت متتابعة أو متفرقة إذا كانت في جملة
العشرة ، والقول الأول هو الأظهر لأن الأصل بعد تكليفها الصوم والصلاة فمن ادعى سقوط
تكليفها بالصوم والصلاة يحتاج إلى دليل ، وهذا الذي ذكره صاحب الجمل والعقود في جمله
وذكر في نهايته القول الأخير ، وقد بينا عذره في مثل ذلك لأن كتابه أعني النهاية كتاب خبر
لا كتاب بحث ونظر .
فإن اشتبه دم الحيض بدم العذرة في زمان الحيض فلتدخل المرأة قطنة فإن خرجت
منغمسة بالدم فذلك دم حيض ، وإن خرجت متطوقة بالدم فذاك دم عذرة ، فإن اشتبه
عليها دم الحيض بدم القرح في أيام الحيض فلتدخل إصبعها : فإن كان الدم خارجا من
الجانب الأيمن فهو دم قرح ، وإن كان خارجا من الجانب الأيسر فهو دم حيض .
والصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، فإن كانت المرأة مبتدئة في الحيض
فأي دم رأته مع دوامه ثلاثة أيام متتابعات على أي صفة كان فهو دم حيض ، فإن رأته إلى تمام
العشرة الأيام فالجميع حيض ، فإن تجاوز العشرة فلها أربعة أحوال : أحدها أن يتميز لها
بالصفة فلتعمل على التميز . والثاني لا يتميز لها وجاء الدم لونا واحدا فلترجع إلى عادة
نسائها من أهلها . والثالث لا يكون لها نساء من أهلها فلترجع إلى من هو أبناء سنها ولتعمل
على عادتهن . الرابع لا يكون لها نساء من أبناء سنها فعند هذه الحال اختلف قول أصحابنا
فيها على ستة أقوال :
منهم من قال : تترك الصوم والصلاة في الشهر الأول أقل أيام الحيض وفي الشهر الثاني أكثر
الينابيع الفقهية — صفحة 517
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٧