تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ولا يجب عليها قضاء الصلاة بإجماع المسلمين ويجب عليها قضاء الصوم بالإجماع أيضا ، ويكره لها قراءة ما عدا العزائم ومس ما عدا المكتوب من المصحف وحمله ، ويكره لها الخضاب . ومتى رأت المرأة الدم لدون تسع سنين لم يكن ذلك دم حيض ، وتيأس المرأة من الحيض إذا بلغت خمسين سنة مع تغير عادتها ، فمتى رأت بعد ذلك كان دم استحاضة . وأقل أيام الحيض ثلاثة أيام متتابعات وأكثره عشرة أيام . لا خلاف بين أصحابنا في هذين الحدين والمقدارين بل اختلفوا في كيفية الأقل . منهم من قال : يكون الثلاثة متوالية ، ومنهم من يقول : سواء كانت متتابعة أو متفرقة إذا كانت في جملة العشرة ، والقول الأول هو الأظهر لأن الأصل بعد تكليفها الصوم والصلاة فمن ادعى سقوط تكليفها بالصوم والصلاة يحتاج إلى دليل ، وهذا الذي ذكره صاحب الجمل والعقود في جمله وذكر في نهايته القول الأخير ، وقد بينا عذره في مثل ذلك لأن كتابه أعني النهاية كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر . فإن اشتبه دم الحيض بدم العذرة في زمان الحيض فلتدخل المرأة قطنة فإن خرجت منغمسة بالدم فذلك دم حيض ، وإن خرجت متطوقة بالدم فذاك دم عذرة ، فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم القرح في أيام الحيض فلتدخل إصبعها : فإن كان الدم خارجا من الجانب الأيمن فهو دم قرح ، وإن كان خارجا من الجانب الأيسر فهو دم حيض . والصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، فإن كانت المرأة مبتدئة في الحيض فأي دم رأته مع دوامه ثلاثة أيام متتابعات على أي صفة كان فهو دم حيض ، فإن رأته إلى تمام العشرة الأيام فالجميع حيض ، فإن تجاوز العشرة فلها أربعة أحوال : أحدها أن يتميز لها بالصفة فلتعمل على التميز . والثاني لا يتميز لها وجاء الدم لونا واحدا فلترجع إلى عادة نسائها من أهلها . والثالث لا يكون لها نساء من أهلها فلترجع إلى من هو أبناء سنها ولتعمل على عادتهن . الرابع لا يكون لها نساء من أبناء سنها فعند هذه الحال اختلف قول أصحابنا فيها على ستة أقوال : منهم من قال : تترك الصوم والصلاة في الشهر الأول أقل أيام الحيض وفي الشهر الثاني أكثر
الينابيع الفقهية — صفحة 517 | علي أصغر مرواريد