تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
باب أحكام الاستنجاء والاستطابة وكيفية الوضوء وأحكامه : ينبغي لمن أراد الغائط أن يتجنب شطوط الأنهار ومساقط الثمار والطرق النافذة وفئ النزال وجحرة الحيوان والمياه الجارية والراكدة ولا يبولن فيها ولا في أفنية الدور ولا في مواضع اللعن ، وفي الجملة كل موضع يتأذى به الناس كل ذلك على طريق الاستحباب دون الفرض والإيجاب فمن فعل خلاف ذلك لا يكون فاعلا لقبيح ولا مخلا بواجب . فإذا دخل المبرز فالمستحب أن يقول : أعوذ بالله من الرجس النجس بكسر الراء في الرجس وكسر النون في النجس لأن هذه اللفظة إذا استعملت مع الرجس قيل : رجس نجس ، بخفض الراء والنون ، وإذا استعملت مفردا قيل : نجس بفتح النون والجيم معا . الخبيث المخبث الشيطان الرجيم . فإذا أراد القعود لحاجته فالواجب عليه أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط فهذان تركان واجبان في الصحاري والبنيان على الأظهر من المذهب ، وإن وجد في بعض الكتب لفظ الكراهية فليس بشئ يعتمد إلا أن يكون الموضع مبنيا على وجه لا يتمكن فيه من الانحراف عن القبلة ، ويستحب له أن لا يستقبل قرصي الشمس والقمر ولا يستقبل الريح بالبول خاصة لئلا ترده عليه ، ولا يطمح ببوله في الهواء ولا يبولن في الأرض الصلبة . والاستنجاء فرض واجب . ويجوز استعمال الأحجار فيه أو ما يقوم مقامها في إزالة العين من سائر الأجسام ما لم يكن مطعوما أو عظما أو روثا أو جسما صقيلا أو جسما له حرمة ، فإن استعمل هذه الأجسام المنهي عن استعمالها فلا يجزئه في استنجائه ، فإن كان قد توضأ وصلى عامدا فعل ذلك أو ناسيا أو لم يفعل الاستنجاء بشئ من الأجسام بالجملة عامدا أو ناسيا ، فالواجب عليه الاستنجاء بما يجوز الاستنجاء به وإعادة الصلاة دون الطهارة إذا لم يكن أحدث أو فعل ما ينقضها ويبطلها ، ويستعمل الأحجار أو ما يقوم مقام الأحجار سوى ما ذكرناه فيما لم يتعد المخرج وينتشر ، فإن انتشر وتعدى المخرج لم يجزئه إلا الماء مع وجوده ، والجمع بين الحجارة
الينابيع الفقهية — صفحة 479 | علي أصغر مرواريد