والماء أفضل والاقتصار على الأحجار يجزئ .
فأما البول فلا بد من غسله بالماء والاستنجاء باليد اليسرى إلا إذا كان بها عذر .
والمسنون في عدد أحجار الاستنجاء ثلاثة وإن أنقاه حجر واحد لم يقتصر عليه بل يجب
عليه أن يكمل العدد .
على الصحيح من الأقوال . وإن كان شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان يذهب إلى
الاقتصار على حجر واحد إذا نقى به الموضع وهو مذهب المخالف ، والأول أظهر في المذهب
ودليل الاحتياط يعضده ويقتضيه لأن فيه اليقين لبراءة الذمة ، والإجماع بإزالة العين والحكم
المتعلق بذلك .
فإن لم ينق الموضع بالأحجار الثلاثة فالواجب استعمال ما ينقي به الموضع ، وتكون الأحجار
أبكارا غير مستعملة في إزالة نجاسة ، أو عليه نجاسة .
والاستبراء في الطهارة الصغرى عند بعض أصحابنا واجب وكيفيته أن يمسح
بإصبعه من عند مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاث مرات ثم يمر إصبعيه على القضيب
ويخرطه ثلاث مرات . وباقي أصحابنا يذهبون إلى استحبابه إلا أنه إن لم يفعل ذلك ورأى
بعد وضوئه بللا فالواجب عليه الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان قد فعل الاستبراء ثم رأى
بللا بعد ذلك فلا خلاف بينهم أنه لا يجب عليه إعادة الطهارة وإنما ذلك من الحبائل " وهي
عروق الظهر " .
ولا استنجاء من ريح وإن كان فيها الوضوء ، فإذا استنجى بالماء فليغسل موضع
النجو إلى أن ينقي ما هناك أثرا وعينا دون الرائحة ، وليس لما يستعمل من الماء حد محدود
إلا سكون النفس فحسب .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن حده خشونة الموضع وأن يصر ، وهذا ليس بشئ يعتمد لأنه
يختلف باختلاف المياه والزمان . فماء المطر المستنقع في الغدران لا يخشن الموضع
ولو استعمل منه مائة رطل ، والماء البارد في الزمان البارد يخشن الموضع بأقل قليل ، والمذهب
الأول .
وليغسل رأس إحليله - والإحليل : هو الثقب دون سائر العضو - بالماء ولا يجوز الاقتصار
الينابيع الفقهية — صفحة 480
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٠