تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
والماء أفضل والاقتصار على الأحجار يجزئ . فأما البول فلا بد من غسله بالماء والاستنجاء باليد اليسرى إلا إذا كان بها عذر . والمسنون في عدد أحجار الاستنجاء ثلاثة وإن أنقاه حجر واحد لم يقتصر عليه بل يجب عليه أن يكمل العدد . على الصحيح من الأقوال . وإن كان شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان يذهب إلى الاقتصار على حجر واحد إذا نقى به الموضع وهو مذهب المخالف ، والأول أظهر في المذهب ودليل الاحتياط يعضده ويقتضيه لأن فيه اليقين لبراءة الذمة ، والإجماع بإزالة العين والحكم المتعلق بذلك . فإن لم ينق الموضع بالأحجار الثلاثة فالواجب استعمال ما ينقي به الموضع ، وتكون الأحجار أبكارا غير مستعملة في إزالة نجاسة ، أو عليه نجاسة . والاستبراء في الطهارة الصغرى عند بعض أصحابنا واجب وكيفيته أن يمسح بإصبعه من عند مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاث مرات ثم يمر إصبعيه على القضيب ويخرطه ثلاث مرات . وباقي أصحابنا يذهبون إلى استحبابه إلا أنه إن لم يفعل ذلك ورأى بعد وضوئه بللا فالواجب عليه الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان قد فعل الاستبراء ثم رأى بللا بعد ذلك فلا خلاف بينهم أنه لا يجب عليه إعادة الطهارة وإنما ذلك من الحبائل " وهي عروق الظهر " . ولا استنجاء من ريح وإن كان فيها الوضوء ، فإذا استنجى بالماء فليغسل موضع النجو إلى أن ينقي ما هناك أثرا وعينا دون الرائحة ، وليس لما يستعمل من الماء حد محدود إلا سكون النفس فحسب . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن حده خشونة الموضع وأن يصر ، وهذا ليس بشئ يعتمد لأنه يختلف باختلاف المياه والزمان . فماء المطر المستنقع في الغدران لا يخشن الموضع ولو استعمل منه مائة رطل ، والماء البارد في الزمان البارد يخشن الموضع بأقل قليل ، والمذهب الأول . وليغسل رأس إحليله - والإحليل : هو الثقب دون سائر العضو - بالماء ولا يجوز الاقتصار
الينابيع الفقهية — صفحة 480 | علي أصغر مرواريد