الحيوان سواء كان الحيوان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم نجس العين أو غير نجس
العين ، ما عدا دم الحيض والاستحاضة والنفاس إذا كان الدم كثيرا وحد أقل الكثير دم
شاة خمسون دلوا وللقليل منه وحده ما نقص عن دم شاة فإنه حد كثير القليل عشر دلاء .
بغير خلاف إلا من شيخنا المفيد في مقنعته فإنه يذهب إلى أن لكثير الدم عشر دلاء ولقليله
خمس دلاء والأحوط الأول وعليه العمل ، وحد القلة والكثرة قد رواه أصحابنا منصوصا عن
الأئمة عليهم السلام ، هذا ما لم يتغير أحد أوصاف الماء ، فإن تغير بذلك أحد أوصاف الماء
فقد ذكرنا حكمه مستوفى فليعتبر ذلك فيه .
وينزح لارتماس الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينية المحكوم بطهارته قبل جنابته
سبع دلاء ، وحد ارتماسه أن يغطى ماء البئر رأسه ، فأما إن نزل فيها ولم يغط رأسه ماؤها
فلا ينجس ماؤها .
على الصحيح من المذهب والأقوال وإن كان بعض أصحابنا في كتاب له يذهب إلى أن نزوله
فيها ومباشرته لمائها مثل ارتماسه فيها وتغطية رأسه ماؤها ، والأول الأظهر لأن الأصل الطهارة
ولولا الاجماع على الارتماس لما كان عليه دليل . والمرتمس لا يطهر بارتماسه ولا يزول حكم
نجاسته .
وينزح لذرق الدجاج الجلال خمس دلاء ، فأما غير الجلال فلا ينزح لذرقه شئ لأنه
طاهر لأن ذرق مأكول اللحم طاهر بغير خلاف بين أصحابنا ، فأما الجلال فإنه غير مأكول
اللحم ما دام جلالا وقد اتفقنا على نجاسة ذرق غير مأكول اللحم من سائر الطيور .
وقد رويت رواية شاذة لا يعول عليها : أن ذرق الطائر طاهر سواء كان مأكول اللحم أو غير
مأكوله والمعول عند محققي أصحابنا والمحصلين منهم خلاف هذه الرواية لأنه هو الذي
تقتضيه أخبارهم المجمع عليها .
وحد الجلل هو أن يكون غذاؤه أجمع عذرة الانسان أن لا يخلطها بغيرها ، فأما
المخلط من الدجاج فإن ذرقه طاهر إلا أنه مكروه ، فأما الذي لا يكون جلالا ولا مخلطا
فذرقه طاهر ليس بمكروه ، فقد عاد الدجاج على هذا التحرير على ثلاثة أضرب : منه ما هو
نجس ينزح له إذا وقع في ماء البئر خمس دلاء وهو ذرق الجلال ، ومنه ما هو مكروه وليس
الينابيع الفقهية — صفحة 467
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٧