تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فالواجب أن ينزح لكل جنس عدده لأن عموم الأخبار وظواهر النصوص تقتضيه ، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة ودليل الاحتياط يعضده أيضا ويشيده . بول بني آدم على ضربين : بول الرجال وبول النساء . فبول الذكور على ثلاثة أضرب : بول ذكر بالغ ، وبول ذكر غير بالغ قد أكل الطعام واستغنى به عن اللبن والرضاع ، وبول رضيع لم يستغن بالطعام عن اللبن والرضاع . فالأول ينزح لبوله أربعون دلوا سواء كان مؤمنا أو كافرا أو مستضعفا . والثاني ينزح لبوله سبع دلاء ، وقد روي ثلاث دلاء وهو اختيار السيد المرتضى رضي الله عنه وابن بابويه في رسالته والأول أحوط وعليه العمل والإجماع . والثالث ينزح لبوله دلو واحد وهو بول الرضيع وحده ، من كان له من العمر دون الحولين سواء أكل في الحولين الطعام أو لم يأكل ، لأنه في الحولين رضيع فغاية الرضاع الشرعي مدة الحولين سواء فطم فيها أو لم يفطم فإذا جاوزها خرج من هذا الحد سواء فطم أو لم يفطم ودخل في القسم الثاني . فأما بول النساء فقسم واحد سواء كن كبار أو صغار رضائع أو فطائم ، ينزح لبولهن أربعون دلوا ، وحملهن على تقسيم الذكور قياس ، والقياس متروك عند أهل البيت عليهم السلام . فإن قيل : فمن أين نزح لبولهن أربعون دلوا ؟ قلنا : الأخبار المتواترة عن الأئمة الطاهرة ، بأن ينزح لبول الانسان أربعون دلوا وهذا عموم في جنس الناس إلا ما أخرجه الدليل وهن من جملة الناس والإنسان ، لأن الانسان اسم جنس يقع على الذكر والأنثى بغير خلاف ويعضد ذلك قوله تعالى : إن الانسان لفي خسر ، ولم يرد تعالى الرجال الذكور دون النساء . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في التبيان في تفسير قوله تعالى : أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم ، فقال : الرجل هو انسان خارج عن حد الصبي من الذكر ، وكل رجل انسان وليس كل انسان رجلا لأن المرأة انسان هذا آخر كلامه . وينزح لعذرة بني آدم الرطبة واليابسة المذابة المتقطعة خمسون دلوا فإن كانت يابسة غير مذابة ولا متقطعة فعشر دلاء بغير خلاف ، وينزح لسائر الدماء النجسة من سائر