تغسيل أهل الخلاف ، ولا يترك معه جريدة ، وإذا صلى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له فيها .
ومن افترسه السبع فوجد منه شئ فيه عظم غسل وكفن وحنط ودفن ، فإن لم يوجد
فيه عظم دفن بغير غسل كما وجد ، وإن كان الموجود من أكيل السبع صدره أو شيئا فيه
صدره صلى عليه ، وإن وجد ما سوى ذلك منه لم يصل عليه . وينتظر بصاحب الذرب
والغريق ومر أصابته صاعقة أو انهدم عليه بيت أو سقط عليه جدار ولم يعجل بغسله
ودفنه فربما لحقته السكتة بذلك أو ضعف حتى يظن به الموت ، وإذا تحقق موته غسل وكفن
ودفن ولا ينتظر به أكثر من ثلاثة أيام فإنه لا شبهة في الموت بعد ثلاثة أيام .
وإذا لم يوجد للميت سدر وكافور وأشنان غسل بالماء القراح ، وإن لم يوجد له ذريرة
وحنوط أدرج في أكفانه ودفن بعد غسله والصلاة عليه ، وإن لم يكن له أكفان دفن عريانا
وجاز ذلك للاضطرار .
وإذا مات الانسان في البحر ولم توجد أرض يدفن فيها غسل وحنط وكفن وخيطت
عليه أكفانه وثقل وألقي في البحر ليرسب بثقله في قرار الماء .
وإذا مات رجل مسلم بين رجال كفار ونساء مسلمات ليس له فيهن محرم أمر بعض
الكفار بالغسل وغسله بتعليم النساء له غسل أهل الاسلام ، وكذلك إن ماتت امرأة مسلمة
بين رجال مسلمين ليس فيهم لها محرم ونساء كافرات أمر الرجال امرأة منهن أن تغسلها
وعلموها تغسيلها على سنة الاسلام ، فإن مات صبي مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين
واحدة منهن وبينه وليس معهن رجل وكان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء
مجردا من ثيابه ، وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلنه من فوق ثيابه وصببن عليه الماء
صبا ولم يكشفن له عورة . ودفنه بثيابه بعد تحنيطه بما وصفناه . وإن ماتت صبية بين رجال
ليس لها فيهم محرم فكانت ابنة أقل من ثلاث سنين جردوها وغسلوها ، وإن كانت لأكثر من
ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في
ثيابها ، فإن ماتت امرأة وفي جوفها ولد حي يتحرك شق بطنها مما يلي جنبها الأيسر وأخرج
الولد منه ثم خيط الموضع وغسلت وكفنت وحنطت بعد ذلك ودفنت ، وإن مات الولد في
جوفها وهي حية أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها في تولى أمر المرأة يدها في فرجها
الينابيع الفقهية — صفحة 94
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٤