فإذا أراد أن يتوضأ وضوء الصلاة فليجعل الإناء على يمينه وليقل إذا نظر إليها : الحمد
لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، ثم يقول : بسم الله وبالله ، ويأخذ كفا من الماء
فيتمضمض به ثلاثا ويقول : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ، ويأخذ كفا
آخر ويستنشق به ثلاثا ويقول : اللهم لا تحرمني طيبات الجنان واجعلني ممن يشم ريحها
وروحها وريحانها .
ثم يأخذ كفا آخر فيضعه على جبهته فيغسل به وجهه ، وحده من قصاص شعر
الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، فما خرج من
ذلك فليس من الوجه ولا يجب غسله ولا مسحه ، ثم يأخذ كفا آخر فيغسل به وجهه ثانيا
على ما وصفناه .
ثم يأخذ كفا آخر فيضعه على مرفقه الأيمن فيغسل به يده مرة إلى أطراف الأصابع ويغسل
معه المرفق ، ثم يغسله دفعة أخرى بكف آخر من الماء يضعه على باطن ذراعه فيغسلها من
المرفق إلى أطراف الأصابع .
ثم يغسل يده اليسرى مرتين كما يغسل يده اليمنى ، ثم ليمسح بباقي نداوة يده من
قصاص شعر الرأس مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، ثم ليمسح ظاهر قدميه بما بقي فيهما
من النداوة إلى الكعبين وهما النابتان في وسط القدم ولا يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماء
جديدا .
والمرأة تفعل في وضوئها مثل ما ذكرناه إلا أنها تبتدئ في غسل يديها بباطن ذراعيها ،
والرجل يبتدئ بظاهرهما ، ويجوز لها أن لا تضع قناعها في صلاة الظهر والعصر والعشاء
الآخرة بل تدخل أصابعها تحت القناع ، ولا بد لها من وضع القناع في صلاة الغداة
والمغرب .
والمضمضة والاستنشاق سنتان وليسا بفرضين لا في الوضوء ولا في الغسل من الجنابة
ولا يكونان أقل من ثلاث مرات ، وما قدمناه من التسمية على حال الطهارة والدعاء عند
غسل الأعضاء فمندوب إليه لا يخل تركه بالطهارة إلا أن يكون تاركه مهملا سنة ومضيعا
فضيلة ، وغسل الوجه مرة واحدة فريضة ومرتين سنة وفضيلة فمن زاد على المرتين فقد
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠