تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ويستحب أن يكون بين البئر التي يستقى منها وبين البالوعة سبعة أذرع إذا كانت البئر تحت البالوعة وكانت الأرض سهلة وخمسة أذرع إذا كانت فوقها ، وإن كانت الأرض صلبة فليكن بينها وبين البئر خمسة أذرع من جميع جوانبها . ويكره استعمال الماء الذي أسخنته الشمس في الأواني في الوضوء والغسل من الجنابة ، ولا بأس بالوضوء أو الغسل من العيون الحمية ولا بأس أيضا بالشرب منها ويكره التداوي بها . باب آداب الحدث وكيفية الطهارة : إذا أردنا أن نبين كيفية الطهارة فالواجب أن نبين آداب ما يتقدمها من الأحداث ثم نتبعها بذكر كيفيتها وترتيبها وأحكامها . فإذا أراد الانسان الحدث فليستتر عن الناس بحيث لا يراه أحد ، وإذا أراد الدخول إلى المكان الذي يتخلى فيه فليدخل رجله اليسرى قبل اليمنى فليقل : بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ، وليغط رأسه . فإذا أراد القعود لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا أن يكون الموضع مبنيا على وجه لا يتمكن فيه من الانحراف عن القبلة ، ولا يستقبل الشمس ولا القمر ولا يستقبل الريح بالبول ، ولا يتغوط على شطوط الأنهار ولا في المياه الجارية ولا الراكدة ولا يبولن فيهما ، فإن بال في المياه الجارية أو تغوط فيها لم يفسد ذلك الماء ولا يتغوط أيضا في أفنية الدور ولا تحت الأشجار المثمرة ولا مواضع اللعن ، ولا فئ النزال ، ولا المواضع التي يتأذى المسلمون بحصول النجاسة فيها ، ولا يطمح ببوله في الهواء ، ولا يبولن في حجرة الحيوان ولا في الأرض الصلبة ، وليطلب موضعا مرتفعا من الأرض يجلس عليه . فإذا فرع من حاجته وأراد الاستنجاء فليستنج فرضا واجبا ، ويجزئه أن يستنجي بثلاثة أحجار إذا نقى الموضع بها ، فإن لم ينق بها زاد عليها ، فإن نقى بواحدة استعمل الثلاثة سنة . ولا يستعمل الأحجار التي استعملت في الاستنجاء مرة أخرى ولا يستنج بالعظم ولا بالروث ، ويجوز استعمال الخزف بدلا من الأحجار ، وإن استعمل الماء بدلا من
الينابيع الفقهية — صفحة 198 | علي أصغر مرواريد