ويستحب أن يكون بين البئر التي يستقى منها وبين البالوعة سبعة أذرع إذا كانت البئر
تحت البالوعة وكانت الأرض سهلة وخمسة أذرع إذا كانت فوقها ، وإن كانت الأرض صلبة
فليكن بينها وبين البئر خمسة أذرع من جميع جوانبها .
ويكره استعمال الماء الذي أسخنته الشمس في الأواني في الوضوء والغسل من الجنابة ،
ولا بأس بالوضوء أو الغسل من العيون الحمية ولا بأس أيضا بالشرب منها ويكره التداوي
بها .
باب آداب الحدث وكيفية الطهارة :
إذا أردنا أن نبين كيفية الطهارة فالواجب أن نبين آداب ما يتقدمها من الأحداث ثم
نتبعها بذكر كيفيتها وترتيبها وأحكامها .
فإذا أراد الانسان الحدث فليستتر عن الناس بحيث لا يراه أحد ، وإذا أراد الدخول
إلى المكان الذي يتخلى فيه فليدخل رجله اليسرى قبل اليمنى فليقل : بسم الله وبالله أعوذ
بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ، وليغط رأسه . فإذا
أراد القعود لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا أن يكون الموضع مبنيا على وجه لا
يتمكن فيه من الانحراف عن القبلة ، ولا يستقبل الشمس ولا القمر ولا يستقبل الريح
بالبول ، ولا يتغوط على شطوط الأنهار ولا في المياه الجارية ولا الراكدة ولا يبولن فيهما ، فإن
بال في المياه الجارية أو تغوط فيها لم يفسد ذلك الماء ولا يتغوط أيضا في أفنية الدور ولا تحت
الأشجار المثمرة ولا مواضع اللعن ، ولا فئ النزال ، ولا المواضع التي يتأذى المسلمون
بحصول النجاسة فيها ، ولا يطمح ببوله في الهواء ، ولا يبولن في حجرة الحيوان ولا في
الأرض الصلبة ، وليطلب موضعا مرتفعا من الأرض يجلس عليه .
فإذا فرع من حاجته وأراد الاستنجاء فليستنج فرضا واجبا ، ويجزئه أن يستنجي
بثلاثة أحجار إذا نقى الموضع بها ، فإن لم ينق بها زاد عليها ، فإن نقى بواحدة استعمل
الثلاثة سنة . ولا يستعمل الأحجار التي استعملت في الاستنجاء مرة أخرى ولا يستنج
بالعظم ولا بالروث ، ويجوز استعمال الخزف بدلا من الأحجار ، وإن استعمل الماء بدلا من
الينابيع الفقهية — صفحة 198
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٨