وأفضل الأكفان الثياب البياض ( كذا ) من القطن والكتان ، ويجوز بغيرها مما تجوز فيه
الصلاة ، وإن لم يكن له إلا قميص واحد كفن فيه بعد قطع الأزرار حسب .
وليحصل معه جريدتان خضراوان من جرائد النخل إحديهما لاصقة بجلده ،
والأخرى بين الدرع واللفافة ، ويحنط بثلاثة عشر درهما وثلث كافورا ، ويجزئ مثقال واحد ،
يجعل على مساجده السبع وطرف أنفه ، ثم يعقد كفنه وينقل إلى سريره ، ولتكن حملته أربعة
من المسلمين ، وليمش مشيعوه ولا يركبون خلف الجنازة وعليهم السكينة والوقار
والخشوع ، مستغفرين الله تعالى له شافعين إليه سبحانه فيه .
ويستحب للرجل أن يحفي ويحل أزراره في جنازة أبيه وجده لأبيه دون من عداهم .
وإذا رأى المرء جنازة فليقل :
الله أكبر الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا
وتسليما ، سبحان المتعزز بالاقتدار على العباد سبحان المتفرد بالبقاء وقاهر الخلق بالموت .
فإذا أصحر به فليصل عليه حسب ما تقدم وصفه من صلاة الجنائز .
ثم ينتقل إلى قبره ، فيحط رأسه إلى رجلي القبر وبينهما مسافة ، فإذا استقرت الجنازة
تركت مهلة ثم قربت إلى القبر ، فتركت هنيئة ثم قربت إلى شفير القبر ، فإذا عاين المشيعون
القبر فليقولوا :
اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفيرة من حفر النار ، هذا ما وعدنا
الله ورسوله وصدق الله ورسوله .
ثم لينزل إلى القبر من قبل الرجلين اثنان مؤمنان عارفان يحط رأسه أولا ثم يسلانه
حتى يضعاه في لحده ، ويحلا عقد الكفن من قبل رأسه ورجليه ، ويضع خده على التراب على
جانبه الأيمن متوجها إلى القبلة ، وليلقنه ملحده منهما الشهادتين وأسماء الأئمة ع
ويقول :
اللهم صل وحدته وآنس وحشته وارحم غربته واغفر زلته ، نزل بك اللهم وأنت خير
منزول به فاجعل نزله لديك اللهم الفوز بالجنة والنجاة من النار .
ثم يشرج عليه اللبن ، ويصعدان من قبل الرجلين ، ثم يهال عليه التراب ، فإذا امتلأ
الينابيع الفقهية — صفحة 188
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٨