رسول الله وفيه كانت هزيمة المسلمين . قال الله تعالى : " إذ تصعدون ولا تلوون
على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم " . وعاتب الله المسلمين في آيات من
كتابه . وقتل من المسلمين ثمانية وستون رجلا ، ومن المشركين اثنان وعشرون
رجلا ، ثم رجع المشركون وفرق الله جمعهم . وجاء يهودي حتى وقف على
باب الأطم الذي فيه النساء وكان حسان بن ثابت معهن فصاح اليهودي :
اليوم بطل السحر ، ثم ارتقى يصعد . فقالت صفية بنت عبد المطلب : يا حسان
انزل إليه . فقال : رحمك الله يا بنت عبد المطلب ، لو كنت ممن ينازل
الابطال خرجت مع رسول الله أقاتل . فأخذت صفية السيف ، وقيل : أخذت
هراوة فضربت اليهودي حتى قتلته ، ثم قالت : انزل فاسلبه . فقال : لا حاجة
لي في سلبه . وروي أن رسول الله ضرب لصفية يومئذ بسهم ، فلما كان من
غد يوم أحد ، نادى رسول الله فخرجوا على علتهم وعلى ما أصابهم من الجروح ،
وخرج رسول الله حتى انتهى إلى حمراء الأسد ثم رجع إلى المدينة ولم يلق
كيدا ، فهم الذين أجابوا الله ورسوله من بعد ما أصابهم القرح .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 48
مساهمون: اليعقوبي
ص٤٨