وعام . وأقام رسول الله يتلوم ويتهيأ للقتال حتى أنزل الله ، عز وجل : " أذن
للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " والآية
التي بعدها . وقال " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك " إلى آخر
الآية . فكان الرجل من المؤمنين يعد بعشرة من المشركين حتى أنزل الله ،
عز وجل : " الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن
منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا
ألفين " وأنزل الله عليه سيفا من السماء له غمد ، فقال له جبريل : ربك
يأمرك أن تقاتل بهذا السيف قومك حتى يقولوا : لا إله إلا الله وإنك رسول
الله ، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم إلا لمحقها وحسابهم على الله .
فكان أول سرية سارت ، ولواء عقد في الاسلام لحمزة بن عبد المطلب ، وقد
ذكرنا هذا وغيره في كتابنا هذا بعد انقضاء الغزوات التي غزاها رسول الله .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 44
مساهمون: اليعقوبي
ص٤٤