بالطائف حين هاجر رسول الله عند أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان الثقفي ،
ثم رجع العباس إلى مكة وقدم المهاجرون فنزلوا منازل الأنصار فواسوهم
بالديار والأموال
افتراض الصوم والصلاة
وافترض الله ، عز وجل ، شهر رمضان ، وصرفت القبلة نحو المسجد الحرام
في شعبان بعد مقدمه بالمدينة بسنة وخمسة أشهر ، وقيل بسنة ونصف . وأنزل الله ،
عز وجل : " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول
وجهك شطر المسجد الحرام " . وكان بين نزول افتراض شهر رمضان وبين
توجه القبلة إلى الكعبة ثلاثة عشرة يوما . وروى بعضهم أن رسول الله كان يصلي
الظهر في مسجد بني سلمة ، فلما صلى ركعتين نزل عليه : " صرف القبلة إلى
الكعبة " . واستدار حتى جعل وجهه إلى الكعبة ، فسمى ذلك المسجد مسجد
القبلتين وبنى مسجدا باللبن وسقفه بالجريد ، وقيل له : يا رسول الله لو وسعت
المسجد فقد كثر المسلمون . فقال : لا عرش كعرش موسى . وعمل غلام للعباس
يقال له كلاب منارة ، ولم تكن للمسجد منارة على عهد رسول الله ، وكان بلال
يؤذن ثم أذن معه ابن أم مكتوم ، وكان أيهما سبق أذن فإذا كانت الصلاة
أقام واحد . وروى الواقدي أن بلالا كان إذا أذن وقف على باب رسول الله
فقال : الصلاة يا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الفلاح .