فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف
وقال أبو سفيان : من السعود سعد هذيم وسعد تميم وسعد بكر ، فسمعوا
في الليلة المقبلة قائلا يقول :
فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أنيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف
فعلمت قريش أنه قد مضى إلى يثرب ، واتبعه سراقة بن جعشم المدلجي
لما صار إلى ماء بني مدلج . فلما لحقه قال رسول الله : اللهم أكفنا سراقة ،
فساخت قوائم فرسه ، فصاح : يا ابن أبي قحافة ، قل لصاحبك أن يدعو الله
بإطلاق فرسي ، فلعمري لئن لم يصبه مني خير لا يصبه مني شر . فلما رجع
إلى مكة خبرهم الخبر فكذبوه ، وكان أشدهم له تكذيبا أبو جهل ، فقال
سراقة :
أبا حكم والله لو كنت شاهدا * لأمر جوادي حيث ساخت قوائمه
علمت ولم تشكك بأن محمدا * رسول وبرهان فمن ذا يكاتمه
تاريخ اليعقوبي — صفحة 40
مساهمون: اليعقوبي
ص٤٠