فقال : أرأيتم ما رأيت ؟ قالوا : ما رأينا شيئا ! قال : رأيت شيخا لو رأيته بين
مائة ألف لعرفته ، وهو آخذ بعضادة البهو ، وهو يقول :
كأني بهذا القصر قد باد أهله * وأوحش منه ركنه ومنازله
وصار عميد القصر من بعد بهجة * وملك إلى قبر علته جنادله
فلم يبق إلا ذكره وحديثه * تنادي عليه معولات حلائله
فلم يلبث بعد ذلك إلا عشرة أيام حتى توفي ، وكانت خلافته عشر سنين
وشهرا واثنين وعشرين يوما ، وصلى عليه ابنه علي بن ريطة ، ودفن بالرذ ،
وخلف من الولد الذكور ثمانية : موسى ، وهارون ، وعليا ، وعبيد الله ،
وإسحاق ، ويعقوب ، وإبراهيم ، ومنصورا .
وأقام الحج للناس في أيامه سنة 159 يزيد بن منصور الحميري ، سنة 160
المهدي ، وأمر بالتوسعة في المسجد الحرام ومسجد رسول الله ، سنة 161 موسى
ابن المهدي ، سنة 162 إبراهيم بن جعفر بن أبي جعفر ، سنة 163 علي بن
المهدي ، وأمه ريطة بنت أبي العباس ، سنة 164 خرج المهدي يريد الحج ،
فسار من الكوفة أربع مراحل ومعه خلق عظيم ، فعطش الناس ، وبلغه قلة
الماء في الطريق ، فرجع من العقبة ، وحج بالناس صالح بن أبي جعفر ، سنة 165
صالح بن أبي جعفر ، سنة 166 محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي ، سنة 167
إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي ، سنة 168 علي بن المهدي .
وغزا بالناس في أيامه ، سنة 159 جاءت الروم إلى سميساط ، فسبوا خلقا
كثيرا ، فوجه إليهم صغيرا مولاه ، فاستنقذ المسلمين ، وغزا بالناس العباس
ابن محمد ، فبلغ أنقرة ، سنة 160 غزا ثمامة بن الوليد العبسي ، سنة 161 غزا
عيسى بن علي ، ولقيه جيش الروم فحاصروه ، سنة 162 الحسن بن قحطبة
الطائي ، سنة 163 هارون بن المهدي ، ففتح سمالو ، سنة 164 هارون أيضا ، فبلغ
خليج القسطنطينية ، سنة 166 ثمامة بن الوليد ، سنة 167 الفضل بن صالح ، سنة
تاريخ اليعقوبي — صفحة 402
مساهمون: اليعقوبي
ص٤٠٢