وجوههم عراة حفاة ، حتى أهلكهم العطش ، فكان الرجل يبول في يده
ويشربه ، ويبول ويعجن به الرمل ويأكله ، حتى لحقوا عبد الله بن مروان
وقد ناله من العري والشدة أكثر مما نالهم ، ومعه عدة من حرمه عراة حفاة
ما يواريهن شئ ، قد تقطعت أقدامهن من المشي وشربن البول حتى تقطعت
شفاههن ، حتى وافوا المندب ، فأقاموا بها شهرا ، وجمع الناس لهم شيئا ،
ثم خرجوا يريدون مكة في زي الحمالين .
وأقام الحج في أيام مروان في سنتي 127 و 128 عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز ، سنة 129 عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، ووافى معه الحج
أبو حمزة المختار بن عوف الأباضي ، صاحب الأعور عبد الله بن يحيى الكندي ،
والذي يسمي نفسه طالب الحق ، سنة 130 عبد الملك بن محمد بن مروان ،
سنة 131 محمد بن عبد الملك بن عطية السعدي ، وقيل هي آخر حجة لبني أمية ،
ولم يغز في أيام مروان .
وكان الفقهاء في أيامه : محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ،
أبا الحويرث المرادي ، عمرو بن دينار ، صالح بن كيسان ، أبا الزناد عبد الرحمن
ابن ذكوان ، عبد الله بن أبي نجيح ، قيس بن سعد ، أبا الزبير محمد بن مسلم ،
إبراهيم بن ميسرة ، عبد الملك بن عمير الليثي ، سلمة بن كميل ، جابر بن
يزيد الجعفي ، غيلان بن جامع المحاربي ، أبا بكر بن نسر بن حرب ، يزيد بن
عبد الله بن الشخير ، سالم الأفطس ، عبد الكريم الحنفي .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 348
مساهمون: اليعقوبي
ص٣٤٨