أيام يزيد بن الوليد بن عبد الملك
وملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وأمه شاهفريد بنت فيروز بن كسرى ،
مستهل رجب سنة 126 ، بعد قتل الوليد بخمس ، وكانت الشمس يومئذ في
الحمل إحدى عشرة درجة وأربعين دقيقة ، والقمر في الحوت عشرين درجة ،
وزحل في السنبلة عشرين درجة ، والمشتري في الجوزاء ثلاث درجات وخمسين
دقيقة ، والمريخ في الجوزاء خمسا وعشرين درجة وأربعين دقيقة ، والزهرة
في الجدي عشر درجات ، وعطارد في الحمل إحدى وعشرين درجة وثلاثين
دقيقة :
ونقص الناس من أعطائهم ، فسمي يزيد الناقص ، واضطربت عليه البلدان ،
فكان ممن خرج عليه العباس بن الوليد بحمص ، وشايعه أهل حمص ، وبشر بن
الوليد بقنسرين ، وعمر بن الوليد بالأردن ، ويزيد بن سليمان بفلسطين .
وساعد العباس أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ، وسليمان بن هشام .
وبايع لأخيه إبراهيم بن الوليد بولاية العهد من بعد ثلاثة أيام من ولايته ،
ووجهه إلى الأردن ، وقد أمروا عليهم محمد بن عبد الملك ، فوافقوه ، فأرسل
إليهم عبد الرحمن بن مصاد يقول لهم : علام تقتلون أنفسكم ؟ أقبلوا إلينا نجمع
لكم الدنيا والآخرة ، وأنا أضمن لكل رجل منكم ألف دينار ، فافترقوا .
وكانت ولايته خمسة أشهر ، والفتنة في جميع الدنيا عامة ، حتى قتل أهل
مصر أميرهم حفص بن الوليد الحضرمي ، وقتل أهل حمص عاملهم عبد الله بن
شجرة الكندي ، وأخرج أهل المدينة عاملهم عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز .
وغلب على أمره يزيد بن خالد بن عبد الله القسري ، وكان على شرطه
يزيد بن الشماخ اللخمي ، وعلى حرسه سلام مولاه ، وحاجبه جبير مولاه ،