فلما تناولوه تحرك على أيديهم ، فقال ولد سليمان : عاش أبونا ورب الكعبة !
فقال عمو : بل عوجل أبوكم ورب الكعبة ! وكان بعض من يطعن على عمر
يقول له : دفن سليمان حيا .
وكانت ولاية سليمان بن عبد الملك سنتين وثمانية أشهر ، وخلف من الولد
الذكور عشرة : يزيد ، والقاسم ، وسعيد ، وعثمان ، وعبد الله ، وعبد الواحد ،
والحارث ، وعمرو ، وعمر ، وعبد الرحمن .
وأقام الحج للناس في ولايته سنة 96 أبو بكر بن عمرو بن جزم ( حزم ) ، وفي
سنة 97 سليمان ، وفي سنة 98 عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد .
وغزا في أيامه سنة 96 مسلمة ، ففتح حصن الحديد وشتا بنواحي الروم ،
وعمر بن هبيرة في البحر ، فمخروا ما بين الخليج والقسطنطينية ، وفتحوا مدينة
الصقالبة ، وأمد سليمان بعمرو بن قيس الكندي ، وعبد الله بن عمر بن الوليد
ابن عقبة . وفي سنة 99 وجه سليمان بن عبد الملك بابنه داود إلى أرض الروم ،
ومسلمة منيخ على القسطنطينية ، ففتح داود حصن المرأة من ناحية ملطية .
وكان الفقهاء في أيامه مثل من كان في أيام الوليد .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 300
مساهمون: اليعقوبي
ص٣٠٠