وأحصى أهل الديوان ، وألقى منهم بشرا كثيرا بلغت عدتهم عشرين ألفا ،
وأول من أجزى طعام شهر رمضان في المساجد ، وصام الاثنين والخميس فأدمنه ،
وأول من أخذ بالقذف والظنة وقتل بهما الرجال ، وانكسر الخراج في أيامه ،
فلم يحمل كثير شئ ، ولم يحمل الحجاج من جميع العراق إلا خمسة وعشرين
ألف ألف درهم .
وكانت في ولايته الزلازل التي هدمت كل شئ ، وأقامت أربعين صباحا
في سنة 94 .
وكان الغالب عليه الفازي بن ربيعة الحرشي ، وكان قاضيه بالكوفة الشعبي ،
وكان على شرطه أبو ناتل رباح بن عبد الغساني ، ثم عزله ، واستعمل كعب بن
حامد العبسي ، وعلى حرسه خالد بن الديان ، مولى محارب ، وحاجبه سعيد
مولاه ، وتوفي الوليد لأربع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة 96 ، وقيل
انسلاخ جمادى الآخرة ، وهو ابن ثلاث وأربعين سنة ، وقيل تسع وأربعين
سنة ، وكانت أيامه تسع سنين وثمانية أشهر ونصفا ، وصلى عليه عمر بن
عبد العزيز ، وكانت وفاته بدير مران ، ودفن بدمشق ، وخلف من الولد تسعة
عشر ذكرا : محمد ، والعباس ، وعمر ، وبشر ، وروح ، وخالد ، وتمام ،
ومبشر ، وجرى 1 ، ويزيد ، وعبد الرحمن ، وإبراهيم ، ويحيى ، وأبو عبيدة ،
ومسرور ، وصدقة .
وأقام الحج للناس في أيامه سنة 86 هشام بن إسماعيل ، سنة 87 عمر بن
عبد العزيز ، سنة 88 حج هو ، سنة 89 وسنة 90 عمر بن عبد العزيز ، سنة 91
حج هو ، سنة 92 وسنة 93 عمر بن عبد العزيز ، سنة 94 مسلمة بن عبد الملك ،
سنة 95 أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم .
وغزا الصوائف في أيامه سنة 86 مسلمة ، ففتح حصنين ، سنة 88 . . 2
هامش
( 1 ) قوله جرى : هكذا في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل