الحارث الأعور ، أبو الطفيل عامر بن واثلة ، حبة العرني ، رشيد الهجري ،
حويزة بن مسهر ، الأصبغ بن نباتة ، ميثم التمار ، الحسن بن علي .
خلافة الحسن بن علي
واجتمع الناس ، فبايعوا الحسن بن علي ، وخرج الحسن بن علي إلى المسجد
الجامع ، فخطب خطبة له طويلة ، ودعا بعبد الرحمن بن ملجم فقال : عبد
الرحمن ! ما الذي أمرك به أبوك ؟ قال : أمرني ألا أقتل غير قاتله ، وأن أشبع
بطنك ، وأنعم وطاءك ، فإن عاش أقتص أو أعفو ، وإن مات ألحقنك به .
فقال ابن ملجم : إن كان أبوك ليقول الحق ويقضي به في حال الغضب والرضى ،
فضربه الحسن بالسيف فالتقاه بيده فندرت ، وقتله .
وأقام الحسن بن علي بعد أبيه شهرين ، وقيل أربعة أشهر ، ووجه بعبيد الله
ابن العباس في اثني عشر ألفا لقتال معاوية ، ومعه قيس بن سعد بن عبادة
الأنصاري ، وأمر عبيد الله أن يعمل بأمر قيس بن سعد ورأيه ، فسار إلى ناحية
الجزيرة ، وأقبل معاوية لما انتهى إليه الخبر بقتل علي ، فسار إلى الموصل بعد
قتل علي بثمانية عشر يوما ، والتقى العسكران ، فوجه معاوية إلى قيس بن سعد
يبذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه ، فأرسل إليه بالمال ،
وقال له : تخدعني عن ديني ! فيقال : إنه أرسل إلى عبيد الله بن عباس وجعل
له ألف ألف درهم ، فصار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه ، وأقام قيس
على محاربته .
وكان معاوية يدس إلى عسكر الحسن من يتحدث أن قيس بن سعد قد صالح
معاوية وصار معه ، ويوجه إلى عسكر قيس من يتحدث أن الحسن قد صالح
معاوية ، وأجابه .