ثم معد بن عدنان ، ثم افترق ولد عدنان في البلاد ، ولحق قوم منهم باليمن ،
منهم : عك ، والديث ، والنعمان ، فولد لعك من بنت أرغم بن جماهر
الأشعري ، ثم هلك ، وبقي ولده بعده ، فانتموا إلى الأخوال والدار .
وكان عدنان أول من وضع الأنصاب وكسا الكعبة ، وكان معد بن عدنان
أشرف ولد إسماعيل في عصره ، وكانت أمه من جرهم ، ولم يبرح الحرم ،
فكان له من الولد عشرة أولاد ، وهم : نزار ، وقضاعة ، وعبيد الرماح ،
وقنص ، وقناصة ، وجنادة ، وعوف ، وأود ، وسلهم ، وجنب ، وكان
معد يكنى أبا قضاعة ، فانتسب عامة ولد معد في اليمن ، وكان لهم عدد
كثير ، وانتمت قضاعة إلى ملك حمير ، وقضاعة ، فيما يقال ، ولد على فراش
معد ، وكان معد أول من وضع رحلا على جمل وناقة ، وأول من زمها
بالنسع .
وكان نزار بن معد سيد بني أبيه وعظيمهم ، ومقامه بمكة ، وأمه ناعمة
بنت جوشم بن عدي بن دب الجرهمية ، وكان له من الولد أربعة : مضر ،
وأياد ، وربيعة ، وأنمار ، وأمهم سودة بنت عك بن عدنان ، ويقال ان
أم مضر وأياد حيية بنت عك بن عدنان ، وأم ربيعة وأنمار جدالة بنت وعلان
ابن جوشم الجرهمي .
ولما حضرت نزار الوفاة قسم ميراثه على ولده الأربعة ، فأعطى مضر
وإيادا وربيعة وأنمارا ماله ، فمضر وربيعة : الصريحان من ولد إسماعيل ،
فأعطى مضر ناقته الحمراء وما أشبهها من الحمرة ، فسمي مضر الحمراء ،
وأعطى ربيعة الفرس وما أشبهها ، فسمي ربيعة الفرس ، وأعطى إيادا غنمه
وعصاه ، وكانت الغنم برقاء ، فسمي إياد البرقاء ويقال إياد العصا ، وأعطى
أنمارا جارية له تسمى بجيلة فسمي بها ، وأمرهم إن تخالفوا ان يتحاكموا إلى
الأفعى بن الأفعى الجرهمي ، فكان منزله بنجران ، فتحاكموا إليه .
فأما أنمار بن نزار ، فإنه تزوج في اليمن ، فانتسب ولده إلى الخؤولة ،
تاريخ اليعقوبي — صفحة 223
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٢٣