ثم ملك بعده كاسم بن معدان .
ثم ملك فرعون موسى ، وهو الوليد بن مصعب ، فاختلفت الرواة في
نسبه ، فقالوا : هو رجل من لخم ، وقالوا من غيرها من قبائل اليمن ، وقالوا
من العمالقة ، وقالوا من قبط مصر يقال له ظلما ، وهو الذي كان من أمره
مع موسى ما قد قصه الله عز وجل ، فعاش عمرا طويلا ، وعتا وبغى ، حتى
قال : انا ربكم الأعلى ، ثم غرقه الله وجنوده في بحر القلزم ، فلما غرق الله
فرعون ومن معه لم يبق في البلد إلا الذرية والعبيد والنساء ، فاجتمع رأيهم على
أن يملكوا امرأة يقال لها دلوكة ، فخافت أن يتخطى إليها ملوك الأرض ،
فبنت حائطا يحيط بأرض مصر من القرى والمزارع والمدن ، وعملت أعمالا
كثيرة ، وكان ملكها عشرين سنة .
ثم ملكت دركون بن بلوطس .
ثم ملك بودس بن دركون .
ثم ملك لقاس بن بودس .
ثم ملك دنيا بن بودس .
ثم نمادس بن مرينا ، فطغى وعتا ، فقتلوه .
ثم ملك بلوطس بن مناكيل .
ثم ملك ما ليس بن بلوطس .
ثم ملك نوله بن مناكيل ، وهو فرعون الأعرج الذي سبى ملك بيت المقدس ،
وصنع ببني إسرائيل ما لم يصنعه أحد ، وعتا ، وبلغ مبلغا لم يبلغه أحد قبله بعد
فرعون ، فصرعته دابته ، فدقت عنقه .
ثم ملك مرينوس .
ثم ملك نقاس بن مرينوس .
ثم ملك قومس بن نقاس .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 186
مساهمون: اليعقوبي
ص١٨٦