والثالث فيما يوجد مع الأجسام ويواصلها ، والرابع فيما لا يوجد مع الأجسام
ولا يواصلها .
وكتبه في المنطق ثمانية : فالأول سمي بقاطيغورياس ، وغرضه فيه القول
على المقولات المفردة العشر ، ورسمها بما يميز به كل واحد منها من غيره ،
وما يعمها ويعم العدة منها ، وما يخص كل واحد منها ، فحد الأشياء التي
تقدمها في الوصف والشبه منها : ان جوهرا محمولا ، وجوهرا حاملا ليس
بجوهري فيه بل عرضي ، وان عرضا حاملا وعرضا محمولا عليه أي منقولا
عليه . . . ( 1 ) ليبين أن جواهر محسوسة ، واعراضا ثواني غير محسوسة مقولة
على المحسوسة ، واعراضا محسوسة ، واعراضا ثواني غير محسوسة مقولة على
المحسوسة ، ويبين عن العشرة بأعيانها ، وبرسومها ، وعوامها ، وخواصها ،
وهذه العشرة : الجوهر ، ثم الكمية ثم الكيفية ، ثم المضاف ، ثم الأين ،
ثم المتى ، ثم الفاعل ، ثم المفعول ، ثم الوضع ، ثم الجد .
وإنما سمي كتاب المقولات لأن هذه الأسماء أجناس ، وهي مقولة من
الأنواع ، والواحد بمنزلة الجوهر ، فإنه مقول على الجسم ، والجسم مقول على
المتنفس وغير المتنفس ، والمتنفس مقول على الحيوان والنبات ، والحيوان
مقول على الانسان والفرس والأسد ، والانسان مقول على زيد وعمرو وخالد
التي هي غير متجزئة ، والفرس على هذا الفرس بالإشارة ، وذلك الفرس بالشبه
والكمية مقولة على المتصلة والمنفصلة وسائر أجزائها ، وكذلك سائر الأجناس .
والثاني هو المسمى بكتاب التفسير ، وغرضه فيه القول على التفسير للقضايا
المقدمات للمقاييس العلمية ، أعني الجوامع التي هي أخبار موجبة أو سالبة
أو . . . ( 2 ) ما في أوله ، فبين عما منه تكون القضايا من الاسم ، والحرف ،
والقول ، والتصريف ، والمخبر عن القول ، وعن القضايا المؤلفة من اسم
وحرف ، وثالث ورابع كقولنا : النار هي حارة ، وما يعرض في ذلك ، وفي
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .