أقول : هذا لفظ ما ذكره ورواه الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه من
كتاب المناقب الذي أشرنا إليه واعتمد [ نا ] ( 11 ) عليه والدرك عليه .
فصل :
وروى أيضا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب ( مناقب
مولانا علي صلوات الله عليه ) في المعنى الذي أشرنا إليه ما هذا لفظه : حدثنا
أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، قال : حدثنا محمد بن سعد أبو الحسين عن
الحسن بن عمارة عن الحكيم بن عتبة عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله ( 12 ) ،
قال : خرج عمر بن الخطاب إلى الشام وأخرج معه العباس بن عبد المطلب ،
قال : فجعل الناس يتلقون العباس ويقولون : ( السلام عليك يا أمير
المؤمنين ) ، فكان العباس رجلا جميلا ، فيقول : هذا صاحبكم فلما كثر عليه
التفت إلى عمر ، فقال : ترى أنا ، والله أحق بهذا الأمر مني ومنك رجل خلفته
أنا وأنت بالمدينة علي بن أبي طالب عليه السلام ( 13 )
فصل :
وها إنا قد أوضحنا أحاديث هذه النصوص الصريحة التي لا تحتمل تأويل
المتأولين ولا اعتذار المعتذرين ، ورواتها من جهات متفرقات وفي أوقات مختلفات
وما هم ممن يتهم بالتعصب على مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه .
وقد أراد الله جل جلاله إخراجها على أيدينا في هذا الوقت الذي اختاره لها
فهدانا لاستخراج هذه الأحاديث كما أشرنا إليه ، وكان ذلك من رحمته لنا
وعنايته بنا وفضله علينا الذي نعجز عن الشكر عليه . اللهم وقد تقربنا بذلك
إليك ونحن نعرضه عليك ، فاجعله من الوسائل لديك في كل ما يقتضيه كامل
جودك ومقدس وعودك ، وبلغ سيدنا رسولك صلواتك وسلامك عليه وآله
هامش
( 11 ) الزيادة من المطبوع .
( 12 ) ف خ ل : عبد الله .
( 13 ) أورده في البحار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ص 209 .