فيما نذكره عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الذي مدحه
الدارقطني ( 1 ) وقال عنه ( إنه أصل ( 2 ) لوثاقته ) ، في أن عليا عليه السلام
أمام المتقين وسيد المسلمين وخير الوصيين . وقد ذكرنا تفصيل المدح
له والثناء عليه في كتابنا المسمى بري الظمآن ( 3 ) من مروي محمد بن
عبد الله بن سليمان ، فقال ما هذا لفظه :
أخبرنا محمد ، حدثنا الحسن بن عثمان الصيرفي ، حدثنا محمد بن سعيد
الزجاجي ، حدثنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي عن جابر عن أبي الطفيل عن
أنس بن مالك ، قال : كنت أخدم النبي صلى الله عليه وآله فقال لي : يا
أنس بن مالك ، يدخل علي رجل أمام المؤمنين وسيد المسلمين وخير الوصيين
فضرب الباب فإذا علي بن أبي طالب ، عليه السلام فدخل يعرق ( 4 ) فجعل
النبي صلى الله عليه وآله يمسح العرق عن وجهه ، ويقول : أنت تؤدي عني أو
تبلغ عني . فقال : يا رسول الله ، أو لم تبلغ رسالات ربك ؟ !
قال : بلى ، ولكن أنت تعلم الناس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أنظر عن محمد بن عبد الله بن سليمان : ميزان الاعتدال : ج 3 ص 607 .
( 2 ) ق : جبل .
( 3 ) قال في الذريعة : ج 11 ص 342 رقم 2038 : ري الظمآن من روي محمد بن عبد الله بن
سليمان الحضرمي الكوفي الذي مات 297 وكانت ولادته 202 . . . هذا الكتاب مما لم يذكره
( السيد ) في إجازته الموجودة .
( 4 ) ق : بعرق .
( 5 ) أورده في البحار : ج 38 ص 17 ب 56 ح 29 .