وعصيناه ، وقاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين ،
فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما خلفتموني في
الثقلين بعدي ؟ فيقولن : تبعنا الأكبر وصدقناه ، ووازرنا الأصغر ونصرناه
وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها
أبدا وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كالضوء
نجم في السماء .
ثم قال : ألستم تشهدون على ذلك ؟ قالوا : بلى . قال : وأنا على ذلك
من الشاهدين .
قال لنا القاضي محمد بن عبد الله : اشهدوا علي عند الله ، إن الحسين بن
محمد بن الفرزدق حدثني بهذا ،
وقال الحسين بن محمد : اشهدوا علي بهذا عند الله ، إن الحسين ( 17 ) بن
علي بن بزيع حدثني بهذا ،
وقال الحسين بن علي بن بزيع : اشهدوا علي بهذا عند الله ، أن يحيي بن
الحسن حدثني بهذا ،
وقال يحيى بن الحسن : اشهدوا علي بهذا عند الله أن أبا عبد الرحمان
حدثني بهذا ،
وقال عبد الله بن عبد الملك ( 18 ) : اشهدوا علي عند الله ، إن الحارث بن
حصيرة حدثني بهذا عن صخر بن الحكم
وقال الحارث بن حصيرة : اشهدوا علي عند الله أن صخر بن الحكم
هامش
( 17 ) م : الحسن .
( 18 ) ق وم : أبو عبد الرحمن ، مكان عبد الله بن عبد الملك . وكلا الاسمين لرجل واحد .