من أمتي من يرد علي الحوض على خمس رايات : أولهن راية العجل ، فأقوم
فأخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشائه وفعل
ذلك بمن معه ( 11 ) ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا
الأكبر ومزقناه واضطهدناه وأما الأصغر فابتززنا ( 12 ) حقه . فأقول : اسلكوا ذات
الشمال ، فينصرفون ( 13 ) ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية فرعون أمتي ، وهم أكثر الناس البهرجيون . فقلت : يا
رسول الله ، وما البهرجيون ، أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ، ولكن بهرجوا
دينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا . لها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون ،
فأقوم فآخذ بيد صاحبهم ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه
وخفقت أحشائه وفعل ذلك بمن تبعه ( 14 ) . فأقول : ما خلفتموني في الثقلين
بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه ، قاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول :
اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين ، مسودة وجوههم ، لا
يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألفا من أمتي ، فأقوم
فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماء وخفقت أحشاؤه وفعل
ذلك بمن تبعه ( 15 ) فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا
الأكبر وعصيناه ، وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه . فأقول : اسلكوا سبيل
أصحابكم ، فينصرون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية المخدج وهو أمام سبعين ألفا من الناس ، فأقوم فأخذ
بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، وفعل ذلك
من تبعه ( 16 ) فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر
هامش
( 11 ) و ( 14 ) ق وم : فعل ذلك تبعه .
( 12 ) ق وم : أبترنا .
( 13 ) فيفرقون .
( 15 ) و ( 16 ) ق وم : فعل ذلك تبعه .