تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
كنت مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في النصف من شعبان وهو يريد موضعا له كان يأوي فيه بالليل ، وأنا معه حتى أتى الموضع فنزل عن بغلته وحمحمت البغلة ورفع أذنيها وجذبتني . فحس بذلك أمير المؤمنين فقال : ما وراك ؟ فقلت : بأبي وأمي ، البغلة تنظر شيئا وقد شخصت فلا أدري ماذا دهاها . فنظر أمير المؤمنين عليه السلام سوادا فقال : سبع ورب الكعبة . فقام من محرابه متقلدا بسيفه فجعل يخطو نحو السبع ، ثم قال صائحا له : قف ! فخف السبع ووقف فعندها استقرت البغلة فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا ليث ، أما علمت إني ليث وإني الضرغام الهصور والقسور والحيدر . ثم قال : ما جاء بك أيها الليث ؟ ثم قال : اللهم انطق لسانه . فقال السبع : يا أمير المؤمنين ويا خير الوصيين ويا وارث علم النبيين و [ يا ] ( 6 ) مفرقا بين الحق والباطل ، ما افترست منذ سبع شيئا وقد أضر بي الجوع ، ورأيتكم من مسافة فرسخين ، فدنوت منكم وقلت : أذهب وأنظر هؤلاء القوم ومن هم ، فإن كان لي [ بهم ] ( 7 ) مقدرة يكون لي فريسة . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : [ أيها الليث ] ( 8 ) ، أما علمت إني علي أبو الأشبال ( 9 ) الأحد عشر ( 10 ) . ثم امتد السبع بين يديه وجعل يمسح يده على هامته ويقول : ما جاء بك أيها الليث ؟ أنت كلب الله في أرضه . قال : يا أمير المؤمنين ، الجوع الجوع . فقال : اللهم أرزقه بقدر محمد وأهل بيته . قال : فالتفت فإذا الأسد يأكل شيئا كهيئة الجمل حتى أتى عليه . ثم قال : يا أمير المؤمنين ، والله ما نأكل نحن معاشر السباع رجلا يحبك
هامش
( 6 ) و ( 8 ) الزيادتين من م . ( 7 ) الزيادة من البحار . ( 9 ) م : الأشباح . ( 10 ) في ق وم والمطبوع : اثني عشر ، صححناه من البحار والمصدر المخطوط .