الذين يصنعون للدنيا ( 4 ) ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون . أفأقوم فآخذ
بيد صاحبهم وذكر مثل الأول فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر
وقتلناه . فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة
وجوههم لا يسقون ( 5 ) منه قطرة .
ثم ترد علي راية فلان - وسماه - وهو إمام خمسين ألفا من أمتي ، فآخذ
بيده وذكر مثل الأول فيقولن : كذبنا الأكبر وخذلنا الأصغر وعدلنا عنه ( 6 ) ،
فيكون سبيلهم سبيل من تقدمهم .
ثم ترد علي راية فلان - وسماه - برايته وهو إمام سبعين ألفا من أمتي فأقوم
فآخذ بيده وذكر مثل ذلك ، فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر
وقتلناه . فيكون سبيلهم سبيل من تقدمهم .
ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده
فيبيض وجهه ووجوه أصحابه . فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه . فأقول :
رووا ، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها ( 7 ) ولا ينصبون ولا يفزعون . وجه
إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كالضوء نجم في
السماء ، فقال أبو ذر : وهو أنت يا علي .
قال [ ابن ] ( 8 ) أبو النعمان : قال لي صخر : إشهد بهذا علي عند الله ،
إني حدثتك به عن حنان . قال حنان لصخر : إشهد بهذا علي عند الله إني
حدثتك به عن ربيع بن حميد . قال : وقال ربيع الحنان : إشهد بهذا علي عند
الله إني حدثتك بهذا عن مالك بن ضمرة ، وقال مالك بن ضمرة لربيع : أشهد
هامش
( 4 ) في الخصال : يغضبون للدنيا .
( 5 ) ق خ ل : لا يطعمون .
( 6 ) في المطبوع : حدثنا عنه وفي م : خذلنا عنه .
( 7 ) م : بعدها أبدا .
( 8 ) الزيادة منا بقرينة السند .