قرأت القرآن لم أسأل عن غيره . قالوا : حدثنا يا عمار . قال : لقد علمتم أني
نسئ إلا إن أذكر
قال : فقال أبو ذر : أنا أحدثكم بحديث سمعتموه ، أو من سمعه منكم
تشهدون إنه حق . ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله
وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور وأن البعث حق والنار
حق ؟ قالوا : نشهد على ذلك . قال : وأنا معكم من الشاهدين .
قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثنا إن شرار
الأولين والآخرين اثنا عشر ، ستة من الأولين وستة من الآخرين ؟ ثم سمى
الأولين : ابن آدم الذي قتل أخاه وفرعون وهامان وقارون والسامري والدجال -
اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين - ، وسمى الآخرين ستة : العجل وفرعون
وهامان وقارون والسامري والأبتر ؟ قالوا : نشهد على ذلك . قال : وأنا على
ذلك من الشاهدين .
قال : ألستم تشهدون إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أمتي
من يرد علي الحوض على خمس رايات وهي :
راية العجل ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت
قدماه وخفقت أحشائه وفعل ذلك بمن تبعه . فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين
من بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه واضطهدنا الأصغر وابتززناه .
فأقول : أسلكوا ذات الشمال . فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم ، لا
يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم البهارجيون ( 3 ) .
قيل : يا رسول الله ، أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكنهم بهرجوا دينهم ، وهم
هامش
( 3 ) ق : البهارجون ، وفي الخصال : المبهرجون . وفي المنجد : بهرج بهم الدليل : عدل بهم عن
الجادة إلى غيرها .