تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
نعمتي على خلقي باتباع وليي وطاعته طاعتي . وذلك إني لا أترك أرضي بغير قيم ليكون حجة لي على خلقي . * ( فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 4 ) بوليي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، علي عبدي ( 5 ) ووصي نبيي والخليفة من بعده ، وحجتي البالغة على خلقي ، مقرون طاعته بطاعة محمد نبيي ومقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي ، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني . جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن أشرك معه كان مشركا . من لقيني بولايته دخل الجنة ومن لقيني بعداوته دخل النار . فأقم يا محمد عليا وخذ عليه البيعة ، وجدد عهدي وميثاقي لهم الذي أوثقتهم عليه ، فإني قابضك إلي ومستقدمك . قال : فخشي رسول الله صلى الله عليه وآله قومه وأهل النفاق والشقاق بأن يتفرقوا أو يرجعوا جاهلية ، لما عرف من عداوتهم وما تنطوي على ذلك أنفسهم لعلي عليه السلام من البغضاء ، وسأل جبرئيل عليه السلام أن يسأل ربه العصمة . إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأمره أن يعهد عهده ويقيم عليا عليه السلام للناس وليا وأوعده بالعصمة من الناس بالذي أراد . حتى إذا أتى ( كراع الغميم ) ( 6 ) بين مكة والمدينة ، فأتاه جبرئيل فأمره بالذي أتاه به من قبل ولم يأته بالعصمة . فقال : يا جبرئيل إني أخشى قومي يكذبوني ولا يقبلون قولي في علي ! فدفع حتى بلغ ( غدير خم ) قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل على
هامش
( 4 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 5 ) ق خ ل : ولي عهدي . ( 6 ) في النسخ : الغيم ، والصحيح هو الغميم ، أنظر مراصد الاطلاع : ج 3 ص 1153 .