نعمتي على خلقي باتباع وليي وطاعته طاعتي . وذلك إني لا أترك أرضي بغير
قيم ليكون حجة لي على خلقي .
* ( فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 4 ) بوليي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، علي عبدي ( 5 ) ووصي نبيي
والخليفة من بعده ، وحجتي البالغة على خلقي ، مقرون طاعته بطاعة محمد
نبيي ومقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي ، من أطاعه أطاعني ومن عصاه
عصاني . جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان
كافرا ومن أشرك معه كان مشركا . من لقيني بولايته دخل الجنة ومن لقيني
بعداوته دخل النار .
فأقم يا محمد عليا وخذ عليه البيعة ، وجدد عهدي وميثاقي لهم الذي
أوثقتهم عليه ، فإني قابضك إلي ومستقدمك .
قال : فخشي رسول الله صلى الله عليه وآله قومه وأهل النفاق والشقاق
بأن يتفرقوا أو يرجعوا جاهلية ، لما عرف من عداوتهم وما تنطوي على ذلك
أنفسهم لعلي عليه السلام من البغضاء ، وسأل جبرئيل عليه السلام أن يسأل
ربه العصمة .
إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأمره أن يعهد عهده ويقيم عليا عليه السلام
للناس وليا وأوعده بالعصمة من الناس بالذي أراد .
حتى إذا أتى ( كراع الغميم ) ( 6 ) بين مكة والمدينة ، فأتاه جبرئيل فأمره
بالذي أتاه به من قبل ولم يأته بالعصمة . فقال : يا جبرئيل إني أخشى قومي
يكذبوني ولا يقبلون قولي في علي !
فدفع حتى بلغ ( غدير خم ) قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل على
هامش
( 4 ) سورة المائدة : الآية 3 .
( 5 ) ق خ ل : ولي عهدي .
( 6 ) في النسخ : الغيم ، والصحيح هو الغميم ، أنظر مراصد الاطلاع : ج 3 ص 1153 .