فالآن يا بن عباس قرنت بابن آكلة الأكباد وعمر وعتبة والوليد ومروان
وأتباعهم . [ وصار معهم في حديث ] ( 25 ) ، فمتى اختلج في صدري وألقي في
روعي : إن الأمر ينقاد إلى دنيا يكون هؤلاء فيها رؤساء يطاعون فيهم في ذكر
أولياء الرحمان ، يسلبونهم ويرمونهم بعظائم الأمور من أنك ( 26 ) مختلق ( 27 ) ،
وحقد قد سبق .
ولقد علم المستحفظون ( 28 ) ممن بقي من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله : ( إن عامة أعدائي من أجاب ( 29 ) الشيطان علي وزهد الناس في
وأطاع هواه في ما يضره في آخرته ) وبالله عز وجل الغني وهو الموفق للرشاد
والسداد .
يا بن عباس ، ويل لمن ظلمني ودفع حقي وأذهب [ عني ] ( 30 ) عظيم
منزلتي . أين كانوا أولئك وأنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله صغيرا لم
يكتب علي صلاة ، وهم عبدة الأوثان وعصاة الرحمان ولهم يوقد ( 31 ) النيران ؟ !
فلما قرب إصعار الخدود وإتعاس ( 32 ) الحدود أسلموا كرها وأبطنوا غير ما
أظهروا طمعا في أن يطفئوا نور الله [ بأفواههم ] ( 33 ) وتربصوا ( 34 ) انقضاء
أمر ( 35 ) الرسول وفناء مدته لما أطمعوا أنفسهم في قتله ومشورتهم في دار
هامش
( 25 ) ما بين المعكوفتين ليست في البحار .
( 26 ) ق وم : إفك .
( 27 ) م : مختلف .
( 28 ) ق وم : والمطبوع : المحفوظون ، صححناه من البحار .
( 29 ) ق وم والمطبوع : حارب .
( 30 ) الزيادة من ق .
( 31 ) في البحار : بهم توقد .
( 32 ) في المطبوع وق خ ل : أصغار .
( 33 ) الزيادة من المطبوع .
( 34 ) ق وم : يرتضوا .
( 35 ) في المطبوع : عمر .