بتسبيحهم ، فإنهم لهم الصافون ( 5 ) وإنهم لهم المسبحون . فمن أوفى بذمتهم فقد
أوفى بذمة الله ومن عرف حقهم فقد عرف حق الله .
هم ولاة أمر الله وخزان وحي الله وورثة كتاب الله ، وهم المصطفون بسر
الله والأمناء على وحي الله .
وهؤلاء أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة والمستأنسون بخفق أجنحة الملائكة
بمن كان يغدوهم ( 6 ) جبرئيل [ من ] ( 7 ) الملك الجليل بخير التنزيل وبرهان
التأويل .
هؤلاء أهل بيت أكرمهم الله بسره وشرفهم بكرامته وأعزهم بالهدى
وثبتهم بالوحي ، وجعلهم أئمة هدى ونورا في الظلم للنجاة ، واختصهم لدينه
وفضلهم بعلمه وأتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وجعلهم عمادا لدينه
ومستودعا لمكنون سره وأمناء على وحيه ، نجباء من خلقه وشهداء على بريته ،
اختارهم وجعلهم للبلاد والعباد عمارا ( 8 ) ، وأدلاء للأمة على الصراط .
فهم أئمة الهدى والدعاة إلى التقوى وكلمة الله العليا وحجة الله
العظمى ، وهم النجاة والزلفى ، هم الخيرة الكرام ، هم الأصفياء الحكام ،
هم النجوم الأعلام ، هم الصراط المستقيم ، هم السبيل الأقوم . الراغب
عنهم مارق والمقصر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .
نور الله في قلوب المؤمنين ، والبحار السايغة ( 9 ) للشاربين ، أمن لمن التجأ
إليهم ، وأمان لمن تمسك بهم . إلى الله يدعون وله يسلمون وبأمره يعملون
وبكتابه يحكمون .
هامش
( 5 ) م : الصادقون .
( 6 ) في البحار : يغذوهم .
( 7 ) الزيادة من البحار .
( 8 ) خ ل : عمادا .
( 9 ) م : السابغة .