الله أو من رسوله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : من الله ومن رسوله .
ثم جاء سلمان كرم الله وجهه فسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه
وآله : سلم على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ، فسلم . ثم جاء عمار فسلم
ثم جلس . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قم يا عمار فسلم على علي
أمير المؤمنين ، فقام فسلم ثم دنا فجلس .
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله بوجهه فقال : إني قد أخذت
ميثاقكم على ذلك كما أخذ الله ميثاق بني آدم ( 3 ) فقال لهم : ألست بربكم ؟
قالوا : بلى ، وسألتموني أنتم : ( أمن الله أو من رسوله ؟ ) فقلت : بلى . أما
والله لئن نقضتموه لتكفرون ( 4 ) .
فخرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورجل من القوم
يضرب بإحدى يديه على الأخرى . ثم قال : كلا ورب الكعبة ! فقلت : من
ذلك الرجل ؟ قال : لا تتحمله ، وجابر من خلفي يغمزني أن سله . فألححت
عليه فقال : الإعرابي يعني عمر بن الخطاب ( 5 ) .
فصل
أقول أنا : هذا لفظه الحديث ذكرناه كما وجدناه ، ومصنفه ورجاله ما هم
من رجال الإمامية ، فدرك ذلك عليهم وهم أعرف بأحاديثهم النبوية .
هامش
( 3 ) م والمطبوع : بني إسرائيل .
( 4 ) في البحار : لتكفرن .
( 5 ) أورده في البحار : ج 37 ص 323 ب 54 ح 55 .