تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ثم ترد علي رأيه فرعون أمتي ، فمنهم أكثر الناس وهم المبهرجون ( 5 ) . فقلت : يا رسول الله ، وما المبهرجون ؟ أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكنهم بهرجوا دينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون . فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشائه ومن فعل ذلك تبعه . فأقول : ما خلفتموني في الثقلين . بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظمآن مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي راية فلان ( 6 ) وهو امام خمسين ألفا من أمتي ، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورفجت قدماه وخفقت احشائه ومن فعل ذلك تبعه . فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه . فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم يرد علي المخدج برايته وهو إمام سبعين ألفا من أمتي ، فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت احشائه ومن فعل ذلك تبعه . فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه . فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد على راية أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين . فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه . فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : اتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر فنصرناه وقاتلنا معه . فأقول : ردوا ( 7 ) رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبدا ، وجه إمامهم
هامش
( 5 ) في المنجد : بهرج بهم الدليل : عدل بهم الجادة إلى غيرها . ( 6 ) ذكر هنا في الخصال ( راية هامان أمتي ) وذكر بعده ( راية عبد الله بن قيس ) . ( 7 ) ق : رووا .