ثم ترد علي رأيه فرعون أمتي ، فمنهم أكثر الناس وهم المبهرجون ( 5 ) .
فقلت : يا رسول الله ، وما المبهرجون ؟ أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكنهم
بهرجوا دينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها
ينصبون . فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورجفت قدماه
وخفقت أحشائه ومن فعل ذلك تبعه . فأقول : ما خلفتموني في الثقلين .
بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول :
اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظمآن مظمئين مسودة وجوههم لا
يطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية فلان ( 6 ) وهو امام خمسين ألفا من أمتي ، فأقوم فآخذ
بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورفجت قدماه وخفقت احشائه ومن فعل
ذلك تبعه . فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر
وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه . فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ،
فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثم يرد علي المخدج برايته وهو إمام سبعين ألفا من أمتي ، فآخذ بيده فإذا
أخذت بيده أسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت احشائه ومن فعل ذلك تبعه .
فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه
وقاتلنا الأصغر فقتلناه . فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء
مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثم ترد على راية أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين . فأقوم فآخذ بيده
فيبيض وجهه ووجوه أصحابه . فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
فيقولون : اتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر فنصرناه وقاتلنا معه . فأقول :
ردوا ( 7 ) رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبدا ، وجه إمامهم
هامش
( 5 ) في المنجد : بهرج بهم الدليل : عدل بهم الجادة إلى غيرها .
( 6 ) ذكر هنا في الخصال ( راية هامان أمتي ) وذكر بعده ( راية عبد الله بن قيس ) .
( 7 ) ق : رووا .