يا محمد ، إن الله جعلك سيد الأنبياء وجعل عليا سيد الأوصياء
وخيرهم ، وجعل الأئمة من ذريتكما إلى أن يرث الأرض ومن عليها .
فسجد علي صلوات الله عليه ، وجعل يقبل الأرض شكرا لله تعالى .
وإن الله جل اسمه خلق محمد وعليا وفاطمة والحسن والحسين
عليهم السلام أشباحا ، يسبحون ويهللونه بين يدي عرشه قبل أن
يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فجعلهم نوار ينقلهم من ظهور الأخيار من
الرجال وأرحام الخيرات المطهرات والمهذبات من النساء من عصر إلى عصر .
فلما أراد الله [ عز وجل ] ( 6 ) أن يبين لنا فضلهم ويعرفنا منزلتهم ويوجب
علينا حقهم أخذ ذلك النور وقسمه قسمين ، جعل قسما في عبد الله بن
عبد المطلب فكان منه محمد سيد النبيين وخاتم المرسلين وجعل فيه النبوة ، وجعل القسم الثاني في عبد مناف وهو أبو طالب بن عبد مناف ( 7 ) فكان منه علي
أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وجعله رسول الله صلى الله عليه وآله وليه ووصيه
وخليفته وزوج ابنته وقاضي دينه وكاشف كربته ومنجز وعده وناصر دينه ( 8 ) .
هامش
( 6 ) الزيادة من ق .
( 7 ) في البحار : وهو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
( 8 ) أورده في البحار : ج 35 ص 26 ب 1 ح 22 .