فيما نذكره من كتاب ( الدلائل ) من الجزء الأول برواية أبي جعفر
محمد بن جرير الطبري ، بما يقتضي أن عليا عليه السلام كان يسمي في
حياة النبي صلى الله عليه وآله ( أمير المؤمنين ) . نذكره بلفظه
لتعلموا ( 1 ) أنه رواية من رجالهم .
حدثني القاضي أبو الفرج المعافى قال : حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا
المحاربي قال : حدثنا القاسم بن هاشم بن يونس النهشلي قال : قال الحسن بن
الحسين ، قال : حدثنا معاذ بن مسلم عن عطاء بن سائب عن سعيد بن جبير عن
ابن عامر ( 2 ) عن قول الله عز وجل : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 3 ) ، قال :
اجتاز عبد الله بن سلام ورهط ( 4 ) معه برسول الله صلى الله عليه وآله .
فقالوا : يا رسول الله ، بيوتنا قاصية ولا نجد متحدثا دون المسجد . إن قومنا
لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء
وأقسموا أن لا يخالطوا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا .
فبينا هم يشكون إلى النبي صلى الله عليه وآله إذ نزلت هذه الآية :
* ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون ) * فلما قرئها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي الله ورسوله ورضينا
بالله ورسوله وبالمؤمنين .
هامش
( 1 ) م : ليعلم
( 2 ) في البحار وق خ ل : ابن عباس .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 55 .
( 4 ) في البحار وق خ ل : رهطه .