فيما نذكره عن أبي جعفر ابن جرير الطبري برواية رجالهم ، أن جبرئيل
عليه السلام خاطب عليا عليه السلام في حياة النبي صلى الله عليه وآله
وسماه ( أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد ولد آدم ما خلا النبيين
والمرسلين ) وهذا لفظه :
أبو جعفر قال : حدثنا ناقد بن إبراهيم بن عبد الواحد عن زكريا بن
يحيى عن الهيثم بن جابر قال : سمعت أبا سلمان أيوب بن يونس قال : حدثنا
الحصين بن سالم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :
كان النبي صلى الله عليه وآله عليلا وكان علي بن أبي طالب عليه السلام
يحب أن لا يسبقه إليه أحد . فغدا إليه ذات يوم وهو في صحن داره فإذا رأسه
في حجر دحية بن خليفة الكلبي . فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال : يا
حبيبي ، أذن مني ، لك عندي مدحة نزفها إليك : أنت أمير المؤمنين وقائد الغر
المحجلين وسيد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين . لواء الحمد بيدك
وتزف أنت وشيعتك معي زفا ، قد أفلح من تولاك وخاب وخسر من تخلاك ،
محبو محمد محبوك ومبغضو محمد مبغضوك ، لن تنالهم شفاعتي ( 1 ) . أدن مني .
قال : فأخذ رأس النبي صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره .
أقول : كان في الأصل ( محبو محمد أحبوك ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والبحار ، ولكن الظاهر ( شفاعتك ) أو ( شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ) .
( 2 ) أورده في البحار : ج 40 ص 16 ب 91 ح 33 .