قال : قلت : إختر لي فإن خيرتك خيرتي ( 6 ) . قال : قد اخترت لك
عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا . ونحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين
حقا لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده . يا محمد ، علي راية الهدى وإمام من
أطاعني ونور أوليائي وهي الكلمة التي ألزمتها المتقين . من أحبه فقد أحبني
ومن أبغضه فقد أبغضني . فبشره بذلك يا محمد . قلت : ربي فقد بشرته .
فقال علي عليه السلام : أنا عبد الله وفي قبضته ، إن يعاقبني فبذنوبي لم
يظلمني شيئا وإن تمم ( 7 ) لي وعدي فالله مولاي . قال : [ اللهم ] ( 8 ) اجل
[ قلبه ] ( 9 ) واجعل ربيعه الإيمان به ( 10 ) .
قال : قد فعلت ذلك به يا محمد ، غير أني مخصه ( 11 ) بشئ من البلاء لم
أخص به أحدا من أوليائي . قال : قلت : ربي أخي وصاحبي ! قال : قد
سبق في عملي أنه مبتلي ، لولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء
رسلي ( 12 ) .
هامش
( 6 ) م : فإن جبرئيل خبرني .
( 7 ) في البحار : يتم .
( 8 ) و ( 9 ) الزيادتين من البحار .
( 10 ) في المصدر : قال : أجل . قلت : يا رب واجعل ربيعه الإيمان .
( 11 ) في المصدر : مختص له ، وفي البحار : مختصه ، وفي المطبوع : محصته .
( 12 ) مناقب الخوارزمي ، ص 215 ، الفصل 19 ، وأورده في البحار : ج 40 ص 13 ب 91
ح 28 . كما أورده في الغدير : ج 3 ص 118 عن حلية الأولياء : ج 1 ص 67 ، والرياض
النضرة : ج 2 ص 449 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 2 ص 449 ، وفرائد
السمطين : ب 30 و 50 بطريقين ، وكفاية الكنجي : ص 95 ، ونزهة المجالس : ج 2
ص 241 . ورواه الشيخ الطوسي بعين الأسناد في أماليه : ج 1 ص 364 ( الجزء 12 ) .