فيما نذكره عن الحافظ أحمد بن مردويه المسمى ملك الحفاظ وطراز
المحدثين ، من كتاب ( المناقب ) ( 1 ) الذي صنفه واعتمد عليه ، من
تسمية جبرئيل عليه السلام لمولانا علي عليه السلام في حضرة سيد
المرسلين بأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد ولد آدم ما خلا النبيين
والمرسلين . فقال ما هذا لفظه :
حدثني عبد الله بن محمد بن يزيد ( 2 ) قال : حدثني محمد بن أبي يعلى
قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا زكريا بن يحيى أبو علي الخزاز
قال : حدثنا مندل بن علي بن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله في صحن الدار ، فإذا رأسه في حجر
دحية بن خليفة الكلبي . فدخل علي عليه السلام فقال : كيف أصبح رسول
الله ؟ فقال : بخير . قال له دحية : إني لأحبك وإن لك مدحة أزفها ( 3 )
إليك : أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، أنت سيد ولد آدم ما خلا
النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد
وحزبه إلى الجنان زنا زفا . قد أفلح من تولاك وخسر من تخلاك . محبو محمد
محبوك ومبغضو محمد مبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمد ، ادن مني يا صفوة
الله .
هامش
( 1 ) من الكتب المفقودة اليوم وذكر ابن شهرآشوب طريقه إلى مناقب ابن مردويه هكذا : عن
الأديب أبي العلاء عن أبيه أبي الفضل الحسن بن زيد عن أبي بكر بن مردويه الأصفهاني . انظر
البحار : ج 1 ص 65 .
( 2 ) ق : بريد .
( 3 ) أي أهديها .